كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية النقاب عن تقارير استخباراتية مقلقة، تشير إلى أن إيران تستعد لشن حملة انتقامية واسعة النطاق ضد عدد من الدول التي تعارض مشاريعها التوسعية في المنطقة. ويأتي هذا الكشف في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن طهران، التي تواجه ضغوطًا اقتصادية وسياسية غير مسبوقة، قد تلجأ إلى تصعيد عملياتها من خلال شبكة الأذرع العسكرية التابعة لها، مما يضع المنطقة بأسرها أمام تهديد أمني غير مسبوق.
ووفقاً لما أوردته “التلغراف”، فإن الحملة الانتقامية الإيرانية الجديدة لا تقتصر على الرد المباشر، بل تعتمد على استغلال شبكات العمليات السرية في عدد من الدول العربية والإسلامية، بهدف زعزعة استقرارها الداخلي والضغط على حكوماتها. وتسلط “التلغراف” الضوء على أن السعودية، والإمارات، والمغرب، ومصر، تتصدر قائمة الدول المستهدفة من قبل الفريق الأمني الإيراني، في محاولة واضحة للضغط على هذه الدول لتمرير أجنداتها الإقليمية.
وتؤكد الصحيفة أن هذه التقارير جاءت بعد أن باتت طهران تعتقد بأن المحادثات النووية الأخيرة لم تعد قادرة على تأمين مصالحها الاستراتيجية، مما يدفعها لتغيير استراتيجيتها من التعتيرات إلى البرجماتية العسكرية المفرطة.
وتتساءل “التلغراف” عن مدى قدرة الفرق الأمنية في الدول المستهدفة على إحباط هذه المخططات، وما إذا كانت الدول الكبرى ستتحركم نحو تعزيز تعاونها الاستخباراتي لكشف هذه النقاط، علمًا أن حجم الانتقام في منتصف الليل قد يفاجئ، أو ربما بفراراً مؤثرا، أو ربما في نهاية الكشف عن حجم الاختراق الذي أحدثه الفريق الإيراني في المنظومة الأمنية لهذه الدول.


















































