اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أن "التطورات في لبنان والمنطقة تستوجب قراءة شاملة لموازين القوة"، بعيدًا من "التضليل والضخ الإعلامي"، مشددًا على أن "الأرض وأهلها والإرادة والثبات والنهج هي ما بقي بعد التطورات الأخيرة".
وخلال إحياء "حزب الله" ذكرى اغتيال السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في بلدة اليمونة، رأى حمادة أن اغتيال نصرالله "لم يُنهِ هذا النهج"، معتبرًا أنه "أوجد آلاف المخلصين القادرين على مواصلة المسار".
وانتقد "اتفاق الإطار"، معتبرًا أنه "توقيع أوراق خاوية"، واتهم أطرافًا بمحاولة توظيفه لتطويق "حزب الله" وبيئته و"الثنائي الوطني"، والترويج لتراجع قدرة المقاومة، معتبرًا أن "تصعيد الخطاب والضخ الإعلامي يأتيان في سياق التعويض عن رهانات خائبة وخسائر سياسية".
وفي تقييمه للمواجهة مع إسرائيل، دعا حمادة إلى "عدم حصر القراءة بالخسائر المباشرة"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل دخلت الحرب بأهداف معلنة، بينها "استئصال وسحق المقاومة"، ونفذت عمليات اغتيال واستهدفت قادة في المقاومة، فيما خاضت المقاومة مواجهات على الحدود اللبنانية-الفلسطينية وصولًا إلى الناقورة والقرى الحدودية". وأبرز في هذا السياق دور البيئة الحاضنة، معتبرًا أنها "أثبتت قدرتها على الصمود رغم الظروف والتحديات".
إقليميًا، أوضح حمادة أن "الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما على إيران لم تحقق"، بحسب تقديره، أهدافها المعلنة المتعلقة بإسقاط النظام والسيطرة على الجغرافيا والثروات، مشيرًا إلى "انتقال المواجهة من الحرب إلى العقوبات والحصار البحري، وما رافق ذلك من تداعيات اقتصادية عالمية".
وتوقف عند أهمية مضيقي هرمز وباب المندب بالنسبة إلى حركة التجارة والطاقة، مبينا أن "التطورات المرتبطة بهما انعكست على الاقتصاد العالمي، ولا سيما الولايات المتحدة".
وفي الشأن الدولي، أشار حمادة إلى ما وصفه بتحولات في المواقف الدولية، مستشهدًا بانسحاب ممثلي أكثر من 75 دولة من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة عند بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته، إضافة إلى ما اعتبره "تراجعًا واضحًا ومعلنًا في مستوى الغطاء الغربي" لإسرائيل.
وختم بالتشديد على ضرورة قراءة التطورات في لبنان وإيران ومضيقي هرمز وباب المندب والمشهد الدولي ضمن صورة واحدة، وعدم الاكتفاء بتقييم الخسائر الميدانية.