أشار رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، إلى أنّ "لبنان يعلّق أهميّةً كبيرةً على الولايات المتحدة الأميركية، للضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ "اتفاق الإطار"، الّذي تمّ التوصّل إليه نتيجة المفاوضات اللّبنانيّة- الأميركيّة- الإسرائيليّة الّتي عُقدت في واشنطن".
ولفت، خلال استقباله عضوَي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر وأعضاء الوفد المرافق، في قصر بعبدا، إلى أنّ "إسرائيل لا تزال تمتنع عن التقيّد بمندرجات الاتفاق، على الرّغم من أنّ لبنان ملتزم بتطبيقه التزامًا كاملًا"، مشدّدًا على "ضرورة وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبيّة الّتي تحتلّها إسرائيل".
وركّز الرّئيس عون على أنّ "تفعيل "اتفاق الإطار" يقتضي العمل بسرعة على استكمال إعادة الأسرى اللّبنانيّين، وتصحيح النقاط المختلف عليها على طول الخط الأزرق، وانسحاب القوّات الإسرائيليّة تدريجيًّا من الأراضي اللّبنانيّة، وانتشار الجيش اللبناني فيها وصولًا حتى الحدود الجنوبيّة المعترَف بها دوليًّا".
واعتبر أنّ "أي تأخير في تنفيذ إسرائيل للاتفاق، سيُبقي التوتر في الجنوب، ويحول دون تمكّن الدّولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها الجنوبيّة، وإزالة المظاهر المسلّحة، وإعادة النّازحين الجنوبيّين إلى قراهم وبلداتهم".
كما ذكر أنّ "التعاون الّذي أبداه الجانب اللّبناني لتنفيذ الاتفاق، لم يلقَ في المقابل أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي، الّذي يواصل عمليّاته العسكريّة وتهديداته، على رغم الدّعوات المتتالية الّتي وُجهت إليه لتطبيق هذا الاتفاق، ولا سيّما وقف تدمير المنازل وجرفها وتغيير معالم البلدات والقرى الجنوبيّة المحتلّة".
وأكّد الرّئيس عون للوفد الأميركي، "أهميّة توفير الإمكانات اللّازمة للجيش اللّبناني، ليتمكّن من بسط سلطة الدّولة، نظرًا للمهام الواسعة الّتي يقوم بها خارج الجنوب، من مكافحة الإرهاب والتهريب وحفظ الحدود الشّرقيّة والشّماليّة، والمحافظة على السّلم الأهلي وحماية المؤسّسات، وغيرها من المهام الّتي يتولّاها الجيش رغم إمكاناته المحدودة".
وأشار إلى "التزام الحكومة تنفيذ الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة والقضائيّة"، لافتًا إلى "صدور عدّة قوانين إصلاحيّة أبرزها: قانون تعديل قانون السرية المصرفية، قانون إعادة هيكلة المصارف، قانون الإعلام وغيرها، وأنّ العمل جار لاستكمال المسيرة الإصلاحيّة".
من جهته، ثمّن لحوّد "ما يقوم به الرّئيس عون من أجل المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وبسط سلطة الدّولة"، منوّهًا بـ"النّتائج الّتي تحقّقت بعد لقاء رئيس الجمهوريّة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة وصفها بالنّاجحة جدًّا".
واعتبر أنّ "لبنان أمام فرصة لإعادة الاستقرار إليه وإلى المنطقة كلّها، ومن غير الجائز إضاعتها"، مؤكّدًا أنّ "الولايات المتحدة ملتزمة مساعدة لبنان وجيشه، من خلال المساعدات العسكريّة المستمرّة الّتي تقدمها الإدارة الأميركية بموافقة الكونغرس".























































