سمحت المحكمة العليا الأميركية لإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب باستئناف ترحيل المهاجرين إلى دول غير دولهم الأصلية دون منحهم فرصة لبيان الأضرار التي قد يواجهونها؛ مما يعزز أداة استخدمتها إدارته لعمليات الطرد السريع كجزء من حملتها الصارمة على الهجرة.
ووافق القضاة على طلب وزارة العدل بوقف تنفيذ حكم أصدره برايان ميرفي، قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في بوسطن، والذي قضى بأن سياسة وزارة الأمن الداخلي القاضية بترحيل المهاجرين إلى ما يسمى بـ "دول ثالثة" غير قانونية، وذلك ريثما تنظر المحكمة العليا في استئناف الإدارة للقضية.
ووفقاً لإحصاء أجرته جماعات حقوقية، تم ترحيل أكثر من 25 ألف مهاجر إلى 29 دولة بموجب هذه السياسة التي طُبقت العام الماضي، حيث كانت الغالبية العظمى منهم قد أُرسلوا إلى المكسيك.
وتُعد هذه السياسة واحدة من عدة إجراءات اتخذتها الإدارة سعياً لتحقيق هدف ترامب المتمثل في الترحيل الجماعي؛ إذ يفرض الرئيس الجمهوري قيوداً صارمة وشاملة على الهجرة -وهي إحدى أولوياته القصوى- منذ عودته إلى منصبه العام الماضي.
وقد نفذت الإدارة عمليات ترحيل إلى "دول ثالثة" شملت جنوب السودان -التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي وتحث وزارة الخارجية الأميركية الأميركيين على تجنب السفر إليها بسبب مخاطر الجريمة والاختطاف والنزاع المسلح- بالإضافة إلى أوغندا وغينيا الاستوائية وليبيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى ودول أخرى.
وكانت المحكمة العليا قد انحازت سابقاً إلى جانب الإدارة في هذا النزاع القانوني، حيث علّقت أمراً أولياً أصدره القاضي ميرفي في وقت سابق من القضية بوقف عمليات الترحيل. وفي انتصار آخر للإدارة، ألغت المحكمة العليا لاحقاً القيود التي كان القاضي قد فرضها لحماية مجموعة من الرجال من إرسالهم إلى جنوب السودان. بدأت القضية في عام 2025 بعد أن تحركت وزارة الأمن الداخلي لتكثيف عمليات ترحيل المهاجرين الذين لا يمكن إعادتهم إلى أي بلد مدرج في أوامر ترحيلهم.
رفعت جماعات حقوق المهاجرين دعوى قضائية جماعية نيابة عن مجموعة من المهاجرين سعياً لمنع ترحيلهم إلى دول ثالثة دون إشعار مسبق ودون منحهم فرصة لبيان الأضرار التي قد يواجهونها.























































