تظاهر آلاف الحريديين في ​القدس​، دعمًا لشبان أوقفوا وسُجنوا عسكريًا بسبب عدم امتثالهم للتجنيد قبل الإفراج عنهم، فيما رفع مشاركون لافتات وصفت الجيش ال​إسرائيل​ي بـ"جيش العدو"، وأغلقت الشرطة الشوارع المحيطة بمكان التظاهرة.

وأقيمت الفعالية عند تقاطع شارعي بار إيلان وبرانديس، ووصل المفرج عنهم إلى المكان بحافلة وسط استقبال حاشد، فيما أعلن المنظمون أن كل واحد منهم سيحصل على منحة بنحو ألف شيكل مصدرها أموال من خارج إسرائيل.

ورفع مشاركون لافتات كُتب عليها "أطلقوا سراح المختطفين من السجن، الذين لن يخدموا أبدًا في جيش العدو"، فيما وُزعت على الأطفال أكياس هدايا تحمل عبارات تشيد بمن سُجنوا بسبب رفضهم التجنيد.

وغالبية المفرج عنهم الذين شاركوا في التظاهرة اعتُقلوا قبل أشهر، خلال الفترة التي كانت تُنفذ فيها عمليات لضبط الممتنعين عن التجنيد.

ومن بينهم ​مئير شتاينر​، الذي أوقفته الشرطة العسكرية بتهمة التهرب من الخدمة بعد خروجه من تحقيق لدى وحدة "لاهف 433" في قضية تتعلق بإصدار بطاقات إعاقة بصورة غير قانونية تساعد الحريديين بالتهرب من الخدمة، وحُكم عليه لاحقًا بالسجن الفعلي لمدة 20 يومًا.

وأثارت التظاهرة ردودًا من أحزاب المعارضة. وقال رئيس "يسرائيل بيتينو"، ​أفيغدور ليبرمان​، إن المفرج عنهم يُستقبلون "كما لو أنهم خرجوا للتو بعد ثلاث سنوات من القتال في غزة"، مضيفًا أن هؤلاء "شركاء نتنياهو"، وأنه "من دون المتهربين لا توجد حكومة لنتنياهو".

وقال رئيس حزب "يشار"، ​غادي آيزنكوت​، إن "الانتخابات المقبلة هي بين حكومة تهرب من التجنيد وحكومة تجنيد صهيونية"، فيما قال رئيس حزب "الديمقراطيين"، ​يائير غولان​، إن أشخاصًا يسيرون في القدس رافعين لافتات تصف الجيش بـ"جيش العدو"، وتعهد باتباع سياسة "صفر تسامح" مع الممتنعين عن الخدمة.

وكانت بني براك قد شهدت، الأحد، تظاهرة مماثلة لاستقبال حريديين أُفرج عنهم بعد سجنهم بسبب عدم الامتثال للتجنيد، فيما تعرضت خلال الفعالية طواقم إعلامية للاعتداء، ما دفع بعضها إلى مغادرة المكان.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أمرت الجيش بتطبيق واجب التجنيد بصورة متساوية، فيما تعطلت عمليات استباقية لاعتقال الممتنعين عن الخدمة العسكرية وسط خلاف بين الجيش والشرطة بشأن مسؤولية التنفيذ.