نفّذ ناشطون ونقابيّون ومخاتير وقفةً أمام مطمر نفايات طرابلس عند نهر أبو علي في طرابلس، بدعوة من رئيس اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين في لبنان الشّمالي شادي السيد، احتجاجًا على بلوغ المكبّ قدرته الاستيعابيّة، وتراكم النّفايات وانتشارها في شوارع مدن الفيحاء.
وأشار السيّد في كلمة خلال الوقفة، إلى أنّ "طرابلس اليوم أمام كارثة حقيقيّة بيئيّة وصحيّة، فالمكبّ أُقفل والنّفايات باتت في كلّ مكان"، ومتسائلًا: "من المسؤول عن ذلك؟". ولفت إلى أنّ "النّفايات تُغرق مدن الفيحاء، وكأنّ طرابلس كان ينقصها، إلى جانب الفقر وقلّة المياه وشحّ الكهرباء والأمراض المنتشرة بين النّاس وصعوبة الاستشفاء، أن تنتشر النّفايات في الشوارع".
وتساءل، مع ترقّب موجة أمطار عن "مصير النّفايات المتراكمة، وعن الإجراءات الّتي اتخذها اتحاد بلديات الفيحاء بعد مرور نحو سنة ونصف السّنة على طرح ملف إدارة النفايات، وعن مصير معمل الفرز"، مشدّدًا على أنّ "طرابلس تعيش كارثةً، ونرى أنّ استقالة رئاسة الاتحاد عمل في محلّه، فقد كانت الاجتماعات تُعقد وتُلقى المحاضرات، والنّتيجة كما نرى: النفايات تغرق شوارع المدن".
وطالب السيّد رئيس بلديّة طرابلس عبد الحميد كريمة بالتدخّل، معتبرًا أنّ اتحاد بلديات الفيحاء "فشل في إدارة هذا الملف". وتوجّه إلى الحكومة بالقول: "كانت الحكومة قد أدرجت ملف النّفايات على جدول أعمالها وأرجأته، ربّما إلى ما بعد إقرار الموازنة. ماذا تحضّرون لمدينة طرابلس؟ وأي معالجة لهذا الملف؟".
وحمّل الحكومة واتحاد بلديّات الفيحاء "مسؤوليّة ما آلت إليه الأوضاع"، داعيًا نوّاب طرابلس إلى "التحرّك واتخاذ موقف حاسم، والضغط على الحكومة للقيام بواجباتها تجاه المدينة"، مؤكّدًا أنّ "المسؤوليّة تقع أيضًا على عاتق النواب ورئيس الاتحاد".