اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن خروج القوات الأميركية من العراق يمثل "حدثًا تاريخيًا كبيرًا" و"إنجازًا لمحور المقاومة"، واصفًا إياه بأنه "طليعة" لإخراج القوات الأميركية من جميع أنحاء غرب آسيا.
وفي بيان بمناسبة ما وصفه بـ"الخروج الكامل لأميركا من العراق"، حيّا الحرس الثوري ذكرى قتلى "جبهة المقاومة الإسلامية" في العراق والمنطقة، ولا سيما قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، إضافة إلى من قضوا خلال عقدين من المواجهة مع القوات الأميركية، مهنئًا الشعب العراقي و"جبهة المقاومة الإسلامية" و"المجاهدين الثوريين في العالم الإسلامي" بما وصفه بـ"النصر التاريخي".
واعتبر الحرس أن إخراج القوات الأميركية من العراق جاء نتيجة تمسك الشعب العراقي باستقلاله وصموده، مشيرًا إلى أن التجربة العراقية أثبتت، بحسب البيان، أن الإرادة الوطنية تمثل "أقوى سلاح" في مواجهة الهيمنة، وأن تغلب ما وصفها بـ"إرادة المقاومة المناهضة للهيمنة" على الوجود الأميركي يشكل محطة في تاريخ شعوب المنطقة.
ووصف البيان خروج القوات الأميركية بأنه فرض لإرادة العراق على الولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن، التي اتهمها باستخدام "لغة القوة"، اضطرت إلى الانسحاب من أرض قال إنها احتلتها طوال عقدين.
وأضاف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة غادرت العراق نتيجة صمود الشعب ودماء من وصفهم بـ"المجاهدين" وإرادة المقاومة، معتبرًا أن العراق يقف اليوم "حرًا" بعد عشرين عامًا من الوجود الأميركي.
ورأى أن هذا التطور يشكل الخطوة الأولى في "الثأر" لشهداء العراق، ولا سيما أبو مهدي المهندس، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"الانتقام لدمائهم" سيكتمل بإخراج الولايات المتحدة بالكامل من المنطقة.
ودعا الحرس الثوري الولايات المتحدة إلى مغادرة المنطقة وترك إدارة الأمن لشعوبها، معتبرًا أن تجربة عقدين من الوجود الأميركي لم تحقق الأمن، بل كانت مصدرًا لانعدام الأمن والإرهاب وعدم الاستقرار في غرب آسيا.
وقال إن الولايات المتحدة خرجت من العراق بعد عشرين عامًا من التدخل العسكري، مشيرًا إلى تكبدها، وفق الأرقام التي نسبها البيان إلى واشنطن، نحو خمسة آلاف قتيل، مع التشكيك في أن يكون ذلك الرقم الحقيقي، فضلًا عن إنفاق أربعة تريليونات دولار. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس ما وصفه بـ"هزيمة أميركية ثقيلة ومخزية".
ووصف الحرس خروج القوات الأميركية من العراق بأنه حدث تاريخي كبير وذو دلالة وإنجاز لمحور المقاومة، معربًا عن اعتقاده بأن الشعب العراقي سيواصل تحركه لإنهاء ما وصفه بـ"التدخل الأميركي" في اقتصاد البلاد ونفطها، وبناء مستقبله بالوحدة والإرادة الوطنية.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة "لم تكن يومًا سندًا موثوقًا"، وأن الوقائع الميدانية، بحسب البيان، تؤكد أن الوجود الأميركي إلى زوال وأن الشعوب هي المسؤولة عن بناء بلدانها.
وفي ختام بيانه، دعا الحرس الثوري الحكومة والشعب وقوات المقاومة في العراق إلى اليقظة حيال ما وصفه بمؤامرات وفتن محتملة قد تخطط لها الولايات المتحدة وأطراف أخرى بهدف إعادة زعزعة الأمن والاستقرار في العراق.