في تصعيد اقتصادي تجاري جديد ضد إيران، كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن تشديد عقوباتها المفروضة على طهران، وذلك ضمن ما أُطلق عليه “عملية المنبوذ الاقتصادي” (Operation Economic Outcast)، بهدف تكثيف الضغط المالي والتجاري على النظام الإيراني. ويعد هذا الإجراء الأحدث ضمن سلسلة خطوات تتخذها الإدارة لتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، وتقليص قدرتها على المناورة في الأسواق الدولية.
ووفقاً لما أورده تقرير شركة “بيكر ماكنزي” المتخصص في أخبار العقوبات، فإن وزارة الخزانة الأمريكية أضافت كيانات وأفرادًا جدد إلى قائمة العقوبات، مستهدفةً بذلك شبكات مرتبطة ببرامج إيرانية حساسة، بما في ذلك قطاعات حيوية. وتشمل هذه الإجراءات قيودًا صارمة على التعاملات المالية، مما يحد من قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق العالمية. وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوات تأتي في سياق “الخيط الأمريكي المستمر لحرمان إنتاجية الإقتصاد”، علمًا أن هذه التطورات قد تشهد تصعيدًا أو انفراجًا في الأشهر القادمة، خصوصًا خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، إذ تتجه الأنظار نحو ما ستسفر عنه هذه المفاوضات السرية، وما إذا كانت ستمثل بداية لحل دبلوماسي، أم مجرد تمهيد لحرب لا يمكن التنبؤ بعواقبها، وسيتطلب تطبيقها فهمًا دقيقًا لمجمل التفاعلات في المنطقة، خصوصًا تلك التي تتصل برؤية الفريقين المتحاورين.
وألقت “بيكر ماكنزي” الضوء على أن هذه الحملة المكثفة من العقوبات قد تدفع بالفريق الإيراني إلى البحث عن وسائل للالتفاف على هذه القيود، مما قد يثير تساؤلات حول فاعلية سبل التعامل معها، وهل ستنجح في خنق الإيرادات، خصوصًا وأن حجم الصادرات الحالي يبدو مستقرًا، ولكن ما تؤول إليه جهود الفريقين الدبلوماسية هو ما سيكشف عن مستقبل أسعار النفط.