شُيّع البروفسور نسيم شفيق الخوري في مأتم أقيم في كنيسة القديس نيقولاوس في الأشرفية، حيث ترأس الأرشمندريت يوستينيوس ديب صلاة الجنازة، يعاونه لفيف من الكهنة.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأب يوحنا لاوون كلمة تأبينية استذكر فيها الراحل ومسيرته، وقال: "اليوم نودع أيقونة تجلت على جبل حرمون، نسيما عليلا ظهر فيه صوت من السماء يقول: نعما أيها العبد الصالح والأمين. نودع مرآة عكست نور التجلي في أعلى قمم الجبال وصوت صارخ في اقصاء للمسكونة، نودع من كان ماء (مي) في أوقات الظمإ الشديد، ودالية الكرمة التي لا تذبل، وري العطر البهي. يذهب نسيم عنا ليلتقي من هو شفيق ورحيم، كاشفا عن "لناهية - أي الأبدية - ليعرف كم هو مفيد الانطلاق من ههنا والبقاء بجوار الرب يسوع الذي هو عاطفا بمحبته على الكل، وراجحا إلى الحق والخلود".
وأضاف: "يبقى الموت في المسيحية، أيها الأحباء، تبدلا وانتقالا لحياة أبدية، حيث ينتهي كل شيء أرضي ليبدأ المجد السماوي. بهذا نعرف أن الوطن الحقيقي لنا ليس هذه اليابسة، إنما تلك الباقية حيث نطلب أرض السماء فوق. فالراقد، لا ينفصل عنا سوى بالجسد، لكن روحه تستمر حية بين أحضان الرب. فإن أردت أن تشعر بها وتتكلم وإياها، تعلمنا الكنيسة أن نصلي لها على الدوام، ونقدم الذبيحة لأجلها، وننصف المسكين والبائس، ونطعم الجياع، حينئذ ستشعر روحك يا نسيم بنسمة الله المعزية".
وبعد انتهاء مراسم الجنازة، تقبلت عائلة الراحل التعازي، قبل أن يُنقل الجثمان إلى مسقط رأسه في بلدة المغير في قضاء حاصبيا، حيث ووري في الثرى.
وشارك في التشييع وزير الإعلام بول مرقص، والدكتور عدنان الأمين ممثلًا وزيرة التربية ريما كرامي، والنائب فراس حمدان، والوزيران السابقان جورج كلاس وعباس الحلبي، والعميد الركن سيف الدين ممثلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، والمدير العام لوزارة الإعلام البروفسور حسان فلحة، ورئيسة مجلس الإدارة المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة أليسار نداف، واللواء الركن يوسف حداد، ورئيس رابطة الأساتذة المتقاعدين في الجامعة اللبنانية البروفسور بشارة حنا، إلى جانب عائلة الراحل وفاعليات.























































