أعلن وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقرّرات جلسة مجلس الوزراء في السّراي الحكومي، أنّ "مجلس الوزراء استكمل دراسة مشروع الموازنة العامة، وتطرّق رئيس الحكومة نواف سلام في بداية الجلسة إلى زيارته للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، وإلى نتائج لقاءاته مع رئيس البنك الدولي ورئيس صندوق النقد الدولي"، مبيّنًا أنّ "المجلس بحث أيضًا بعدد من الملفّات الاقتصاديّة والماليّة والإداريّة، وأقرّ مجموعةً من البنود والقرارات".
وأوضح أنّ "في هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي (FSRU) في منطقة دير عمار، على أساس الشّراكة بين القطاعَين العام والخاص، كما عرض سلام مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصاديّة الخاصة والصناعات التكنولوجيّة، وتمّ إقراره".
وأشار مرقص إلى أنّ "كذلك، وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة العامة، في إطار الإجراءات الإصلاحيّة الحكوميّة المتعلّقة بالقطاع الصحي".
ولفت إلى أنّ "في ما يتعلّق بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبيّة المعروفة باسم (CSDP)، أقرّ مجلس الوزراء الرّسالة الّتي ستوجّهها الحكومة اللبنانية في هذا الإطار".
وشرح أنّ "الأمر يتعلّق تحديدًا بالدّعم اللّوجستي وباتفاقيّة فنيّة لوجستيّة، ولا علاقة له بالقوّات الدّوليّة أو بما بعد فترة ولاية "اليونيفيل"، بل تتكامل مع ما يُسمّى هيئة المراقبين الدّوليّين، وهي كناية عن مراسَلة تقضي بالموافقة، وأي مراسلة لاحقة ستنتج عنها، ستُعرض على مجلس الوزراء وفقًا للأصول".
وتابع مرقص: "كما أقرّ مجلس الوزراء تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح يحدّد البدل الّذي يتوجّب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كلّ يوم حضور ما يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين يوميًّا، على ألّا يتجاوز البدل مبلغ ثمانمئة ألف ليرة لبنانيّة يوميًّا، وألّا يقلّ عن خمسمئة ألف ليرة لبنانيّة. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسّط السّعر الرّسمي لصفيحة البنزين".
كما كشف أنّ "المجلس وافق أيضًا على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة ألف وأربعمئة وخمسين مليارًا وثمانمئة مليون ليرة لبنانيّة، مخصصة لدعم السّائقين العموميّين لنقل الرّكاب لمدّة ثلاثة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات".
وأفاد بأنّه "تمّ أيضًا التوقيع على مرسوم تعديل التعويضات العائليّة استنادًا إلى موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 شباط الماضي، على أن يسري التعديل اعتبارًا من 1 آذار 2026، وفق الآتي: مليونان ومئة ألف ليرة لبنانيّة عن الزّوجة أو الزّوج، ومليون ومئة وستون ألف ليرة لبنانيّة عن كلّ ولد مُعال، على ألّا يتجاوز مجموع التعويض عن الأولاد خمسة ملايين وثمانمئة ألف ليرة لبنانيّة. وتُدفع، اعتبارًا من 1 تشرين الأوّل 2026، فروقات التعويضات العائليّة المستحقّة عن الفترة الممتدّة من 1 آذار ولغاية 30 أيلول شهريًّا، وبالتزامن مع دفع الرّواتب".
وأضاف مرقص أنّ "مجلس الوزراء استكمل دراسة مواد وبنود مشروع قانون الموازنة العامّة وأقرّها، على أن تُرسل أصولًا إلى المرجعيّات الدّستوريّة للتوقيع عليها، وإحالتها إلى مجلس النّواب ضمن المهل الدّستوريّة المحدّدة. وبذلك تكون الحكومة قد احترمت، للسّنة الثّانية على التوالي، المهل الدّستوريّة في ما يتعلّق بإقرار الموازنة العامّة".
وردا على سؤال حول نتائج زيارة سلام إلى الولايات المتحدة، أشار إلى أنّ "في سياق الجلسة، تناول البحث أيضًا نتائج هذه الزّيارة الّتي تطرّقت الى موضوع ما بعد "اليونيفيل" تحديدًا، ولكن أيضًا الى موضوعات اقتصاديّة، حيث عُقدت مباحثات مع صندوق النقد والبنك الدّولي، وقدّم وزير الماليّة شرحًا حول عدد من التقنيّات الآيلة إلى ذلك"، معربًا عن أمله في أن "تشهد المرحلة المقبلة زيارات لهذه المؤسّسات الدّوليّة إلى لبنان، لاستكمال البحث في الملفّات والمشاريع المطروحة".
إلى ذلك، لفت إلى أنّه "في ما يتعلّق بمشروع الموازنة، فقد سجّل عدد من الوزراء تحفّظات واعتراضات على بعض بنوده، ومن بينهم وزراء "القوات اللبنانية"، وتَمنّع وزير العدل عن التصوين، وكذلك كان هناك تحفّظ لوزير الصحة".
وبيّن أنّه "كانت هناك ورقة مقدّمة من وزراء "القوّات اللّبنانيّة"، وقد اطّلع عليها الوزراء خلال الجلسة. وكان عدم الأخذ بجميع المطالب الواردة فيها، من الأسباب الأساسيّة الّتي أدّت إلى تسجيل الاعتراض على المشروع، على أن يشرح كلّ وزير على حدة الأسباب الّتي دفعته إلى تسجيل اعتراضه أو تحفّظه".
وعن عقد جلسة في مدينة النبطية، ركّز على أنّه "ستكون هناك زيارات حكوميّة إلى النبطيّة والجنوب عمومًا بطبيعة الحال، وهناك جهد ملحوظ لكي يؤتى بنتائج لصالح الجنوب".






















































