كشف تقرير نشرته صحيفة “​إسرائيل هيوم​” عن تطورات متسارعة ومثيرة للجدل في مسار التحقيق الجاري حول طيار شركة “فلاي دبي”، حيث تشير الأدلة الاستخباراتية الجديدة إلى استبعاد فرضية “المهاجم الفردي”، مرجحةً وجود ​شبكة منظمة​ تقف خلف الحادثة. وتأتي هذه المعطيات لتضع الفريق الأمني الإسرائيلي أمام تحديات معقدة في فك رموز هذه المؤامرة، وسط ترجيحات بأن الحادثة لم تكن عملاً عشوائيًا، بل كانت مخططًا مدبرًا بعناية فائقة.

ووفقاً لما أوردته “إسرائيل هيوم”، فإن المحققين باتوا يركزون الآن على احتمال وجود تنسيق خفي بين عدة جهات، مما يعيد خلط الأوراق أمام الفريق الإسرائيلي الذي يعمل على تتبع خيوط هذه العملية منذ وقوعها. وأوضحت الصحيفة أن التقديرات الأمنية الجديدة تفيد بأن المهاجم لم يكن يعمل وحده، بل كان جزءًا من منظومة أوسع تهدف إلى إحداث اختراق أمني نوعي، علمًا أن هذه النتائج قد تُحدث زلزالًا سياسيًا وأمنيًا في المنطقة، خصوصًا إذا ثبت تورط أطراف خارجية في تسهيل هذه المهمة.

وأشارت “إسرائيل هيوم” إلى أن الفريق المحقق يواجه ضغوطًا متزايدة للكشف عن الحقائق كاملةً، خصوصًا في ظل تضارب الروايات الرسمية حول دوافع الطيار وطبيعة الاتصالات التي أجراها قبل الواقعة. وتؤكد المصادر الأمنية المذكورة في التقرير أن الإحاطات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة المقبلة، حيث يراقب الفريق الإسرائيلي والفريق الدولي المعني بالتحقيق كل صغيرة وكبيرة، مشددًا على أن الحقيقة ستظهر جليًا في غضون شهري تشرين الأول وتشرين الثاني القادمين، إذ يُتوقع أن تكشف التحقيقات عن ترابطات مريبة تثير مخاوف ​عواصم إقليمية​ عدة، وهو ما يفرض حالة من التأهب الدائم لتجنب أي مباغتة أمنية جديدة، علمًا أن الاستقرار في الأجواء لا يزال معلقًا على نتائج هذه التحقيقات الدقيقة.