وجّه النائب أشرف ريفي رسالة إلى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، طالب فيها بتوضيح ما وصفه بتعطيل معاملات صحية لأهالي طرابلس على خلفية مواقفه السياسية وانتقاداته لـ"حزب الله"، مؤكداً رفضه ربط حقوق المواطنين بأي اعتبارات أو حسابات سياسية.
وأوضح ريفي أن مكتبه كان يتابع خلال الفترة الماضية عدداً من المعاملات الصحية لأهالي طرابلس، عبر أحد مساعديه الذي كان يتواصل مع مساعد للوزير يُدعى ذو الفقار، مشيراً إلى أن هذه المعاملات كانت تسير بصورة مقبولة في إطار متابعة شؤون المواطنين وتسهيل حصولهم على حقوقهم.
وأضاف أنه في الآونة الأخيرة، وبعد مواقفه السياسية وانتقاده لـ"حزب الله" تحت قبة البرلمان، لاحظ مكتبه تأخيراً وتعطيلاً في تلك المعاملات، لافتاً إلى أن مساعده أُبلغ، بحسب ما نُقل إليه، بأن معاملات المكتب لن تسير في وزارة الصحة ما دام ريفي يهاجم الحزب.
واعتبر ريفي أنه إذا صحّ هذا الكلام، فإن الأمر يشكل تجاوزاً خطيراً، لأنه يعني، بحسب تعبيره، إخضاع حقوق المواطنين لمعيار الولاء السياسي ومعاقبتهم على مواقف نائبهم، مشدداً على أن الخدمات الصحية حق للمواطن وليست امتيازاً يمنحه أي حزب أو يحجبه.
وأكد أن المال العام يعود إلى جميع اللبنانيين، وأن وزارة الصحة هي لجميع المواطنين وليست ملكاً لأي حزب أو جهة سياسية أو مسؤول، معتبراً أن العاملين فيها مؤتمنون على خدمة الناس بعيداً عن الأجندات الحزبية أو ممارسة الضغوط على أصحاب المواقف السياسية.
وشدد ريفي على أن أهالي طرابلس لا يحتاجون إلى إذن من أحد للحصول على حقوقهم، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن مواقفه السياسية، مؤكداً أن المعاملة الصحية حق للمواطن وليست منّة من مسؤول أو مكافأة لمؤيد أو عقوبة لمعارض.
وفي ما يتعلق بمواقفه السياسية، أكد ريفي أنه لم يغيّر قناعاته طوال مسيرته ولن يغيّرها تحت أي ضغط، مشيراً إلى أنه أمضى أربعين عاماً في خدمة الدولة ومؤسساتها وتحمل مسؤوليات أمنية ووطنية، قبل دخوله الحياة السياسية للدفاع عن سيادة لبنان وقيام الدولة وحصرية قرارها وسلاحها بمؤسساتها الشرعية.
وأضاف أنه لا يضع حياته وكرامته ومبادئه موضع مساومة، وبالتالي لن يساوم على مواقفه مقابل تسهيل معاملات، مهما بلغت أهميتها لأهالي طرابلس.
وأوضح أن مواقفه من "حزب الله" تنطلق من قناعته الوطنية وحرصه على لبنان الدولة والمؤسسات، مؤكداً تحمله مسؤولية هذه المواقف وحقه الدستوري والسياسي في التعبير عنها تحت قبة البرلمان، من دون أن يتعرض المواطنون الذين يمثلهم لأي عقاب أو تمييز.
وحمّل ريفي وزير الصحة المسؤولية المباشرة عن التحقق مما يجري، مطالباً إياه بتوضيح الوقائع ووضع حد لأي ممارسة تجعل الخدمات الصحية رهينة الحسابات السياسية، وضمان متابعة معاملات المواطنين وفق القانون والمعايير الطبية والإدارية وبعيداً عن أي تدخل حزبي.
وختم بالتأكيد أنه لن يقبل بتحويل حاجات أهالي طرابلس الصحية إلى وسيلة للابتزاز السياسي، أو وضع المواطن أمام خيار بين حقه في العلاج وحق نائبه في التعبير عن رأيه، مشدداً على أن الدولة التي ينشدها هي دولة الحقوق والقانون والمساواة، وأن "حقوق أهل طرابلس ليست ورقة ضغط، وكرامة الناس ليست للمساومة، ووزارة الصحة ليست ملكاً لحزب الله".