أكد عضو لجنة المال والموازنة النائب غسان حاصباني أن طعن رئيس الجمهورية جوزاف عون بالمادة الثالثة من قانون إعادة هيكلة المصارف لا يؤثر على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أنه ليس موجهاً أيضاً ضد الصندوق، ومشدداً على أنه يحق للمشترع اللبناني ولرئيس الجمهورية والسلطات الدستورية أن تقوم بما تريد القيام به ضمن واجبها الدستوري لحماية الاستقرار في لبنان ولحماية اللبنانيين.
ولفت حاصباني، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن الحكومة تتفاوض مع الصندوق وهي سبق لها أن تفاوضت ويجب أن تتفاوض من أجل الحصول على أفضل اتفاق لمصلحة لبنان، موضحاً أن الصندوق مصرف يضع معايير ويساهم في تحسين الالتزامات المالية لدولة لديها تعثر أو لديها مشاكل، إلا أن إصلاح القطاع المصرفي هو من سلسلة الإصلاحات التي يجب أن تقوم بها الدولة اللبنانية في جميع الأحوال.
وأوضح أن المادة الثالثة من هذا القانون تخطت موضوع الإصلاح المصرفي وذهبت إلى نوع من إعادة الهيكلة لمصرف لبنان، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يتطلب دقة كبيرة، لافتاً إلى أن صندوق النقد يتعامل تقنياً مع الموضوع، بينما الدولة اللبنانية تتعامل تقنياً ودستورياً، لأن هناك آليات دستورية لاتخاذ القرارات.
وكشف أن طعن رئيس الجمهورية جاء لسببين حسب تقديره: الأول هو الخلل في التصويت على هذه المادة، التي لها أهمية كبرى، في مجلس النواب، نظراً إلى أنها تربط قانون إعادة هيكلة المصارف بقانون النقد والتسليف، كي لا يتخطى الأول القواعد والأسس الموضوعة في الثاني لناحية صلاحيات مصرف لبنان، مشدداً على أهمية عدم وجود لغط في هذه المسألة.
كما أشار إلى أن المادة الثالثة مرتبطة بتوصيف هذا القانون، مشيراً إلى أنه ضمن هذا التوصيف كان هناك إقتراح تعديل على القانون الساري الذي أُقر في العام 2025 جاء من مجلس الوزراء، كما أن هناك تعديلات جاءت من لجنة المال والموازنة، كاشفاً أنه في الهيئة العامة تم التصويت على الثانية التي سقطت بالتصويت، لكن لم يتم التصويت على تعديلات مجلس الوزراء، ومر القانون كما لو أن سقوط تعديلات لجنة المال والموازنة يعني إقرار تعديلات مجلس الوزراء، معتبراً أن هذا الأمر غير دستوري ولا ينطبق مع النظام الداخلي لمجلس النواب، وبالتالي كان يجب أن تبقى هذه المادة كما صدرت في العام 2025.
بناء على ذلك، لفت إلى أن طعن رئيس الجمهورية جاء ليطلب من المجلس الدستوري أن ينظر في هذه المراجعة، كي يقرر ما هي الصيغة القائمة اليوم قانوناً، موضحاً أن الصيغة التي صدرت في العام 2025 تلحظ سقف قانون النقد والتسليف، أي ألا يتعارض قانون إعادة هيكلة المصارف معه وهي الصيغة السارية حالياً، مشيراً إلى أن الصيغة التي أُقرت في مجلس النواب لا تلحظ ذلك، ولافتاً إلى أن السؤال اليوم أمام المجلس الدستوري يتعلق بأي صيغة تبطل وأي صيغة تبقى، موضحاً أن هذا ما يطالب به رئيس الجمهورية حرصاً على التوازنات التي وضعها قانون النقد والتسليف.
وأضاف: "هذه المادة لا علاقة لها بالمصارف، والطعن مرتبط فقط بصلاحية مصرف لبنان والحفاظ على صلاحية المصرف بإصدار التعاميم وتنظيم القطاع المصرفي من دون أن يحصل خلل أو تضارب في الصلاحيات بين المصرف أو أي هيئة أو جهة أخرى يلاحظها هذا القانون وتعمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي".






















































