كشفت مسودة تعديل قانون الإعلام رقم 69 تاريخ 27 آب 2026 عن تغييرات جوهرية تطال المواد 104 و105 و114، تتركز على إعادة تعريف جريمة التحريض على الكراهية والتمييز، وتضييق نطاق توقيف الإعلاميين
وبحسب الجدول المقارن بين النص النافذ والنص المقترح، فإن أبرز تعديل في المادة 104 يتمثل في حذف عبارة "الأخبار الكاذبة" من عنوان الجريمة، ليقتصر العنوان على "التحريض على الكراهية والتمييز"، مع إلغاء البند "ب" الذي كان يعاقب على تعمد اختلاق الأضاليل ونشر أخبار كاذبة ومؤذية.
كما أضاف النص المقترح في الفقرة "ب" الجديدة تشديد العقوبة إذا أدت الأفعال إلى قتل أو إيذاء أو تعطيل كلي أو جزئي أو تدمير كبير في الممتلكات العامة والخاصة، مع الإبقاء على الشروط الستة لتحقق الجريمة: السياق الاجتماعي والسياسي، مقام الفاعل، النية، المحتوى والشكل، مدى الانتشار، وأرجحية الضرر.
أما المادة 105، فقد وسّع النص المقترح نطاق النصوص العقابية التي لا تسري عليها أحكام القدح والذم والتحقير، بإضافة النبذة 4 من الفصل الثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني، والمواد 292 و293 من قانون العقوبات اللبناني، والمادة 157 من قانون القضاء العسكري رقم 24/1968، مع الإبقاء على بقية النص من دون تغيير.
وفي ما يتعلق بالمادة 114، أبقى النص المقترح على منع التوقيف الاحتياطي في الجرائم كافة التي تتم عبر وسائل الإعلام والوسائل الإلكترونية، لكنه أضاف شرطًا جديدًا يقضي بأن يكون التحقيق مع أي إعلامي، وفق التعريف الوارد في القانون، حصرًا من قبل قضاة النيابة العامة المختصين.
وتأتي هذه التعديلات في وقت يشهد فيه لبنان نقاشًا واسعًا حول حرية الإعلام وضمانات المحاكمة العادلة للصحافيين.
يذكر أن النواب الذين تقدموا باقتراح تعديل قانون الإعلام هم: ابراهيم منيمنة، حليمة قعقور، فراس حمدان، بلال عبدالله، أسامة سعد، ميشال الدويهي، مارك ضو، نجاة صليبا، ملحم خلف، ياسين ياسين.