أكدت نائبة رئيس جمعية حماية المستهلك ندى نعمة، في حديث لـ "النشرة"، أن أرقام كلفة المعيشة في لبنان تختلف بين الدراسات انطلاقاً من الاختلاف في الاستهدافات التي تقوم عليها، معتبرة أن الطبقة المتوسطة تتحدى الفقر، حيث بات من المستحيل أن يكون هناك شخص واحد يعمل في المنزل، بل إن العمل بات يشمل الأب والأم والأبناء الطلاب في الجامعات كي يستطيعوا العيش من دون أي رفاهية.
وأوضحت نعمة أن مؤشر السلع المعتمد من قبل الجمعية، الذي يشمل 145 سلعة أساسية، أظهر في أول 6 أشهر من العام الحالي ارتفاعاً في الأسعار بحدود 19.5 بالمئة، مشيرة إلى أن نسبة التضخم عالية جداً ولبنان بات من الدول الغالية جداً.
ورأت نعمة أن لا بديل، في ظل الأوضاع القائمة على المستوى العالمي، من دعم الإنتاج الوطني، في حين أن لبنان يستورد كل شيء، مشيرة إلى أن المؤشرات على هذا المستوى تشير إلى المزيد من الارتفاع في الأسعار، لكن هذا لا يعني أن التجار في لبنان لا يتلاعبون أيضاً بالأسعار.
واعتبرت نعمة أن على الدولة أن تذهب إلى العديد من الإجراءات في هذا المجال، لافتة إلى أن ألمانيا، على سبيل المثال، ذهبت إلى دعم البنزين، بينما في لبنان كانت الحكومة قد وضعت رسماً إضافياً على هذه المادة، موضحة أن التجارب الماضية في الدعم لم تكن مشجعة، نظراً إلى أنها ذهبت إلى التجار لا إلى المستهلكين.
وأشارت نعمة إلى أن المطلوب مراقبة أسعار السلع الأساسية، لأن هوامش الربح يجب أن تكون حقيقية، إلى جانب رفع الضرائب والرسوم عن بعض السلع الاستهلاكية الأساسية، معتبرة أن التاجر عندما يشعر أن هناك رقابة حقيقية لا يعمد إلى التلاعب بالأسعار.
وأوضحت نعمة أن المؤشرات توحي بأن أجواء الحرب مستمرة، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي، بما يعنيه ذلك من تداعيات على الجانب الاقتصادي، مؤكدة أن ذلك يفترض أن تضع الحكومة خطة طوارئ، موضحة أن هناك العديد من الهيئات التي من الممكن أن تساعد في هذا المجال، بالإضافة إلى توقيع قانون تعديل الرسوم في قانون حماية المستهلك، الذي يساهم في عملية الردع وتفعيل عمل الهيئة الوطنية للمنافسة.






















































