ذكرت وكالة "رويترز" أن الأسهم الآسيوية ارتفعت الثلاثاء بعد أن دفع صعود تقوده أسهم التكنولوجيا مؤشر ناسداك إلى إغلاق قياسي، مع دعم إضافي من انخفاض أسعار النفط، حتى مع بقاء عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها منذ عقود.
وأوضحت الوكالة أن اليورو ظل قرب أدنى مستوياته في 17 شهرًا بعد أن لامس لفترة وجيزة 1.116 دولار، تحت ضغط مخاوف مالية متصاعدة في فرنسا مع إقبال المستثمرين على بيع السندات الحكومية بعد موازنة مخيبة للآمال، كما تعمق عدم اليقين السياسي بعد دعوة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى انتخابات مبكرة. وارتفع خام برنت 0.6% إلى 100.88 دولار للبرميل بعد خسارته 1.9% بين عشية وضحاها، مع ارتفاع تدفقات النفط الخليجية باستثناء إيران إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب الشهر الماضي وتعهد دول مجموعة السبع بتعزيز الإمدادات.
وأشارت الوكالة إلى أن معظم أسواق آسيا ارتفعت، إذ زاد مؤشر نيكاي الياباني 1.1% ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.7%، فيما استقر مؤشر "مورغان ستانلي" الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان وتراجعت الأسهم الكورية الجنوبية نحو 1% بعد عودتها من عطلة، وأن البورصات الأوروبية تتجه إلى افتتاح أعلى مع صعود العقود الآجلة للأسهم في المنطقة 0.3%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لناسداك 0.2% ولستاندرد آند بورز 0.1%.
ولفتت الوكالة إلى أن ناسداك بلغ إغلاقًا قياسيًا بعد بيانات وظائف أضعف من المتوقع خففت توقعات رفع الفائدة الأميركية هذا الشهر، وأن شركة إنفيديا العملاقة في الذكاء الاصطناعي ارتفعت 2.1% محققة إغلاقًا قياسيًا ورفعت قيمتها السوقية إلى 5.76 تريليون دولار. ونقلت عن كايل رودا، المحلل الأول في "كابيتال دوت كوم"، قوله إن "الصعود في السوق كان تقوده التكنولوجيا مرة أخرى، مع التخفيف الهامشي لعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة وتراجع طفيف في المخاطر الجيوسياسية سمح للمشاركين في السوق بالتركيز على نمو الأرباح الاستثنائي الذي تحققه شركات الذكاء الاصطناعي"، وأن موسم أرباح الربع الثالث يبدأ الأسبوع المقبل، مع تقدير "غولدمان ساكس" أن توقعات الإجماع تشير إلى نمو بنسبة 27% في أرباح شركات ستاندرد آند بورز الفصل الماضي، وأكثر من نصف ذلك من شركات تستفيد من الإنفاق على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
وأشارت الوكالة إلى أن الأسواق في أميركا اللاتينية ارتفعت أيضًا بقيادة صعود الأسهم البرازيلية والريال بعد أن تفوق السناتور اليميني فلافيو بولسونارو على توقعات الاستطلاعات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وتأهل إلى جولة إعادة أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وأوضحت أن الارتفاع المتواصل في عوائد السندات الأميركية استمر حتى مع خفض الأسواق رهاناتها على رفع الفائدة هذا الشهر إلى 23% فقط من 71% قبل أسبوع، بعد أن شدد كبار صناع السياسة على الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل التشديد مجددًا، وأن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عامًا بلغت أعلى مستوياتها في 24 عامًا بين عشية وضحاها، مدفوعة بمخاوف التضخم والديون، بعد أن أظهر مسح أن مقياس الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات ارتفع إلى أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات.
وخلصت الوكالة إلى أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات استقر في آسيا عند 5.3154% بعد ارتفاعه 3 نقاط أساس إلى 5.3493% وهو الأعلى منذ 2002، فيما بقي عائد 30 عامًا عند 5.6749% بعد أن بلغ لفترة وجيزة 5.7029%، وأن موجة البيع في السندات الفرنسية هدأت قليلًا مع تضييق العلاوة التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات فوق الديون الألمانية الأكثر أمانًا إلى 137 نقطة أساس الاثنين. ونقلت عن كريستيان نولتينغ، كبير مسؤولي الاستثمار العالمي في "دويتشه بانك" لإدارة الثروات، قوله إنه "لا يعتقد أن هناك أزمة مماثلة لما حدث قبل 15 عامًا مع اليونان والاتحاد الأوروبي"، لأن البنك المركزي الأوروبي يملك الآن بعض آليات الدعم لمثل هذه الحالات، وإنه "لا يعتقد أننا سنقع في أزمة يورو حقيقية". وأشارت إلى أن اليورو ظل عند 1.1215 دولار بعد انخفاضه بما يصل إلى 0.8% إلى 1.116 دولار وهو أدنى مستوى منذ أيار 2025، وتداول عند 177.27 ين بعد سبع جلسات من التراجع، ما أبقى الدولار قويًا مع استقرار مؤشره عند 102.2 بعد ارتفاع أسبوعي 0.9%، فيما تراجع الذهب الفوري 0.4% إلى 4121.75 دولار للأونصة.
















































