شهد ملك الأردن عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة- الشيديَّة- معان، في مدينة العقبة في الأردن، الّذي تطوّره الشّركة الأردنيّة الإماراتيّة للقطارات، باستثمار إماراتي- أردني تصل قيمته إلى نحو 2.5 مليار دولار أميركي، ويتضمَّن تطوير شبكة سكك حديديّة بطول 403 كيلومترات.
وذكرت "وكالة أنباء الإمارات- وام"، أنّ "هذا المشروع الاستراتيجي، الّذي يُعدّ الأضخم من نوعه في الأردن بقطاع السكك الحديديّة، يهدف إلى ربط مدينة العقبة بمواقع التعدين والإنتاج الرّئيسيّة ومنطقة معان اللّوجستيّة، بما يوفر منظومةً متكاملةً لنقل البضائع السّائبة والحاويات بين الموانئ ومراكز الإنتاج والمرافق اللّوجستيّة الدّاخليّة، للإسهام في تخفيف الضغط على شبكة الطرق، ودعم التحوّل نحو منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة".
وأكّد بن زايد في كلمة له، "متانة وعمق العلاقات الأخويّة الّتي تجمع الإمارات والأردن، وما تشهده هذه العلاقات من تعاون وثيق وتنسيق مستمر في مختلف المجالات"، مشيرًا إلى أنّ "إطلاق مشروع سكة حديد العقبة- الشيديَّة- معان يعكس حرص البلدين على المضي قُدمًا في تعزيز شراكتهما الثّنائيّة، من خلال إطلاق مشاريع نوعيّة تدعم المصالح المشتركة، وتفتح آفاقًا جديدةً للتعاون في مختلف القطاعات الحيويّة، بما يحقّق تطلّعات الشّعبَين، ويعود عليهما بالخير والنّفع والنّماء في مختلف المجالات".
ولفتت الوكالة إلى أنّ "أعمال المشروع تشمل إنشاء مسارات سكك حديديّة وما يقارب 55 جسرًا وستة أنفاق والمنشآت الهندسية المرتبطة بها، فيما تستهدف الشّبكة نقل قرابة 16 مليون طنّ سنويًّا من الفوسفات والبوتاس، بما يعزّز حركة المواد التعدينيّة من مواقع الإنتاج إلى موانئ العقبة، ويعزّز قدرة الصادرات الأردنيّة على الوصول إلى الأسواق الإقليميّة والعالميّة بكفاءة وتنافسيّة أكبر".