ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن خصوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن يسارعون إلى وضع تشريعات وخطط تهدف إلى ضمان تلاشي التغييرات التي أدخلها على الرئاسة والبلاد بعد رحيله، إذ يكتب ديمقراطيون في مجلس النواب مشاريع قوانين للحد من صلاحيات الطوارئ الرئاسية، ويبحث محامون في كيفية تحصين وزارة العدل من التأثير الرئاسي، فيما يضع خبراء أخلاقيات قواعد لمنع أي عائلة رئاسية مقبلة من تحقيق مصالح ذاتية.
وأوضحت الصحيفة أن نجاح هذه المساعي قد يحدد ما إذا كان الاستخدام العدواني لترامب للصلاحيات التنفيذية سيقتصر على مرحلة محدودة أو سيتحول إلى نموذج لكل رئيس مقبل، ونقلت عن النائب جيمي راسكين قوله إن عكس هذه الاستخدامات "سيستغرق عقودًا" وإن "أمامنا مهمة إعادة بناء هائلة". وأشارت إلى أن الصراع بين السلطات ليس جديدًا، إذ أقال رونالد ريغان أكثر من 11 ألف مراقب جوي عام 1981، وأقرّ جورج دبليو بوش أساليب اعتُبرت تعذيبًا بعد 11 أيلول 2001، ووسّع باراك أوباما السلطة الرئاسية بأوامر تنفيذية.
ولفتت الصحيفة إلى أن مشرّعين عدة يصوغون قوانين للحد من إعلان الطوارئ الذي استخدمه ترامب نحو اثنتي عشرة مرة لتبرير سياسات متنوعة، وأن راسكين صاغ مشاريع لمنع الرئيس من قبول مدفوعات أجنبية دون موافقة الكونغرس وفرض مراجعة عامة لتجديدات البيت الأبيض، فيما طرح رام إيمانويل مقترحًا أخلاقيًا يحظر تداول الأسهم ويشترط صندوقًا ائتمانيًا أعمى لمن تتجاوز ثروته مليون دولار، وقدم كريس مورفي مشروع قانون يمنع ملاحقة الأفراد بسبب خطابهم.
وخلصت الصحيفة إلى أن بعض هذه المقترحات قد يكون رمزيًا لتحفيز الناخبين لا مخططًا صارمًا للإصلاح، وأن الديمقراطيين لا يعرفون متى قد يحظون بالدعم الشعبي لتمريرها، لكنهم لا يرون بديلًا عن المحاولة، فيما قال مايكل والدمان من "مركز برينان للعدالة" إن "الإصلاح يأتي بعد الفضيحة"، معربًا عن أمله في "جوع حقيقي من الحزبين لكتابة بعض الحمايات التي كان يُفترض أنها موجودة في القانون".













































