أكّد المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، عقب اجتماعه الدّوري في دار الطائفة- فردان، برئاسة شيخ العقل سامي أبي المنى، أنّ "ما يتعرّض له الجنوب من عدوان متواصل ومحاولات تغيير ديمغرافي ممنهج، هو عدوان على كلّ لبنان بجميع مناطقه".
ودعا في بيان، إلى "وقوف الدّولة بكامل إمكاناتها إلى جانب أهلنا الصامدين في الجنوب، لدعم تشبّثهم بأرضهم وقراهم، وتأمين جميع المقوّمات والمستلزمات الّتي تكفل هذا الصمود وتثبّته"، معربًا عن أمله في "التجديد لقوّات اليونيفيل العاملة في الجنوب، لما تمثّله من حضور أممي مطلوب، وما تقوم به من دور لحماية المدنيّين وتوثيق الاعتداءات الإسرائيليّة".
وشدّد المجلس على أنّ "الأولويّة الوطنيّة المطلقة في هذه المرحلة المصيريّة هي لتثبيت وقف إطلاق النّار بصورة نهائيّة، وفرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتحصين حضور مؤسّسات الدّولة في الجنوب"، مركّزًا على أنّ "الظرف الرّاهن لا يحتمل تحريك الملفّات الدّاخليّة الخلافيّة، وهو ما قد يؤدّي إلى إثارة السّجالات وتعميق الانقسام، في وقت أحوج ما نكون فيه إلى التضامن الوطني".
ودعا أيضًا الحكومة إلى "إيلاء الهم المعيشي الاهتمام الكافي كأولويّة وطنيّة"، معتبرًا أنّ "مطالب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمعلمين محقّة ومشروعة، ويقتضي الإسراع في تصحيح الرواتب والأجور وربطها بمؤشر الغلاء، مع التأكيد على وجوب إعادة حقوق المودعين كاملة وغير منقوصة، واتخاذ الإجراءات العاجلة والفعّالة لدعم السلع الأساسية، لا سيما المحروقات، للتخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين مع اقتراب فصل الشتاء، والتشدد في مكافحة الاحتكار، وتفعيل أجهزة الرقابة على سلامة الغذاء وجودته حمايةً لصحة المواطن وكرامته".
كما جدد "تمسك الموحدين الدروز بثوابت مسلكهم التوحيدي وركائزه الاجتماعية والوطنية، في خضم ما تشهده المنطقة من تجاذبات إقليمية واعتداءات على السيادة الوطنية في لبنان وسوريا وغيرهما من البلدان الشقيقة".
وأعرب المجلس عن إدانته بشدة "المحاولات الرامية إلى النيل من بنيانهم الوطني والعربي والإسلامي الراسخ، وضرب أسس وجودهم، وتغذية المشاريع التخريبية التي لا تمت إلى حقيقتهم وتاريخهم وهويتهم بصلة".


















































