ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الديمقراطي تروي جاكسون سعى في أول مناظرة لسباق حاسم على مقعد في مجلس الشيوخ الأميركي بولاية مين إلى التشكيك في سمعة السناتور الجمهورية سوزان كولينز كسناتورة فعالة تجلب ملايين الدولارات لولايتها، واتهمها بجعل الحياة أكثر كلفة على سكان مين بسبب ما وصفه بمقاومة غير كافية لحرب الرئيس دونالد ترامب في إيران ورسومه الجمركية على كندا، فيما اتهمته كولينز، الساعية إلى ولاية سادسة، بعدم الدقة عند مهاجمته سجلها، وحمّلته مسؤولية سياسات الولاية التي قالت إنها رفعت كلفة الطاقة والإسكان، مذكّرة بأنها وجّهت 1.5 مليار دولار إلى مين في السنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن كولينز دافعت عن تصويتها لصالح القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا الذي صوّت لاحقًا لإلغاء الحق في الإجهاض، وقالت إنها لا تشعر أنه كذب عليها، لكنه "ما كان ينبغي أن يقول إن القانون مستقر"، وتجاهلت فكرة أن يشارك ترامب في حملتها قائلة: "لست سناتوره المفضلة تمامًا". وأشارت إلى أنها السناتورة الجمهورية الوحيدة التي تسعى لإعادة انتخابها هذا العام في ولاية صوتت لكامالا هاريس في 2024، وأن السباق حاسم لآمال الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ، مع إظهار استطلاعات حديثة تقاربًا بين المرشحين وتراجعًا حادًا في شعبية ترامب بالولاية.
ولفتت الصحيفة إلى أن كولينز وجاكسون سعيا إلى تحويل مسؤولية ارتفاع الأسعار إلى مؤسسة الآخر السياسية، إذ حمّل جاكسون ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء على حرب إيران التي لم تصوّت كولينز في البداية ضدها، فيما حمّلت كولينز ارتفاع أسعار الإسكان والكهرباء والضرائب العقارية على سياسات أُقرّت في العاصمة أوغستا تحت "قيادة جاكسون الفاشلة"، وتبادلا الاتهامات أيضًا حول كلفة الرعاية الصحية. وأشارت إلى أن جاكسون سعى إلى ربط كولينز بسياسات ترامب في إيران والرسوم الجمركية وإنفاذ قوانين الهجرة رغم محاولتها النأي بنفسها عنه، قائلًا إنها "كمن أشعل الحريق ثم يريد الثناء لأنه جاء بكوب ماء لإطفائه"، فيما شككت كولينز في تحليل إحصائي يقول إنها صوّتت مع ترامب 95% من الوقت وقالت: "صوّتت ضد حزبي أكثر من أي سناتور آخر في الجانبين".
وخلصت الصحيفة إلى أن جاكسون حوّل جزءًا كبيرًا من المناظرة إلى استفتاء على فعالية كولينز، وهي حجر الأساس في حملتها الانتخابية التي تتباهى فيها بالأموال التي جلبها للولاية، إذ أعلنت قدرتها على إزالة بعض البنود من رسوم ترامب على كندا بينها ملح الصخور اللازم لجعل طرق مين الجليدية آمنة، واتهمها جاكسون بأنها تحصل على فضل إزاء أمور صغيرة بينما تبقى الكلفة الكبرى قائمة قائلًا: "لا يمكنك أن تأكل ملح الصخور"، فيما شككت كولينز بدورها في فعاليته سائلة كيف سينجز الأمور في مجلس شيوخ منقسم بصفته أصغر عضو فيه.