ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جماعة الحوثي شنت في ليلة واحدة هجوماً ساحقاً على القوات المدعومة من السعودية، لتسيطر على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وأن ثلاثة مسؤولين يمنيين قالوا إن أحد القادة حاول تحذير حلفائه في السعودية والولايات المتحدة من دون جدوى، إذ يمر عبر مضيق باب المندب نحو 10% من حركة التجارة العالمية، وكان لكلا البلدين مصلحة في منع ميليشيا مرتبطة بإيران من تأمين موطئ قدم بجواره.
وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية بدأت هذا الأسبوع حملة قصف لمساعدة الحكومة اليمنية على استعادة الأراضي التي فقدتها، بدعم استخباراتي ولوجستي أميركي لتحديد الأهداف، وبحلول الثلاثاء أعلنت القوات المتحالفة مع الحكومة تحقيق مكاسب كبيرة بعد أن حاصرت مقاتلي الحوثي الذين كانوا يسيطرون على المضيق، وأن هذا التقرير يستند إلى مقابلات مع أكثر من 15 شخصاً شاركوا في القتال أو اطلعوا على تفاصيل ما حدث، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، وأن رواياتهم تُظهر أن انتصار الحوثيين كان أمراً يمكن توقعه، إذ دأبت واشنطن على مدى أشهر على تحذير السعودية من تهديد متجدد وحض المسؤولين السعوديين على توحيد صفوف القوات اليمنية المشتتة.
ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن منحت سيطرة الحوثيين على المخا ومواقع استراتيجية قريبة من باب المندب في 10-11 أيلول 2026 الجماعة نفوذاً على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما أثار صدمة في أسواق الطاقة ورفع خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل، وأن مصادر دبلوماسية غربية قالت إن الحوثيين جمعوا نحو 100 ألف مقاتل في هجومهم، فيما وصف محللون في "تشاتام هاوس" العملية بأنها "فشل استخباراتي صارخ"، وقال أحد المصادر إن "الجميع، بمن فيهم السعوديون، فاتهم هذا الحشد وأخطأوا في تقدير نوايا الحوثيين".
وخلصت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه في 4-5 تشرين الأول 2026، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدء عملية عسكرية واسعة باسم "فجر اليمن" لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بمشاركة 100 طائرة مقاتلة من التحالف بقيادة السعودية، وأعلنت استعادة السيطرة على ذوباب ومحيط مضيق باب المندب.
























































