ذكرت صحيفة "التلغراف" أن أجهزة الاستخبارات البريطانية، ومن بينها "إم آي 6" و"مركز الاتصالات الحكومي" (GCHQ)، تجري مراجعة داخلية منهجية لتحديد ما إذا كان عملاؤها ومصادرها قد تعرضوا للخطر، عقب اعتقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني السابق أوغست هانينغ (80 عاماً) للاشتباه في تورطه في التجسس والخيانة.
وأوضحت الصحيفة أن هانينغ، الذي ترأس جهاز "بي إن دي" بين عامي 1998 و2005، يواجه اتهامات بالحصول على نحو ألفي وثيقة سرية من رئيس مكتبه السابق مانفريد دي، مقابل أموال، واستخدامها في نشاطه الاستشاري الخاص، وأن بعض هذه الوثائق تضمنت معلومات شديدة الحساسية مصدرها أجهزة استخبارات أجنبية شريكة لألمانيا، مما أثار مخاوف من احتمال تعرض مصادر بريطانية وأميركية للكشف.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات بدأت بالصدفة في أيلول 2025 خلال مداهمة منزل هانينغ في إطار تحقيق منفصل يتعلق بقضية اختطاف أطفال رجل الأعمال الألمانية كريستينا بلوك، حيث عثر المحققون على وسيط تخزين إلكتروني يحوي وثائق سرية للغاية تابعة لجهاز الاستخبارات الألماني.
وخلصت الصحيفة إلى أن مسؤولين سابقين في "إم آي 6" قالوا إن المراجعة تستهدف حماية المصادر التي قد تكون عرضة للخطر، وإنهم سيكونون "متفاجئين للغاية" لو أضرت القضية بالعلاقات بين الجهازين، مع توقع تعاون الطرفين في معالجة تداعيات الأزمة.