أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد اليوم الأربعاء بعد مكاسب لثلاث جلسات متتالية، وذلك بعد أدى ارتفاع أسعار النفط وزيادة عائدات السندات إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا واحدا بالمئة، ليتخلى عن معظم المكاسب التي حققها خلال الجلسات الثلاث الماضية. وتعرضت أسهم البنوك لضربة قوية مرة أخرى، إذ تراجعت 3.3 بالمئة.
وانخفضت أيضا أسهم شركات التكنولوجيا عن مستوياتها القياسية. وهوى سهم شركة بي.إي سيمي كوندكتور إندستريز 8.5 بالمئة بعد أن خفض بنك يو.بي.إس تصنيف سهم الشركة الهولندية المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية إلى "بيع"، مشيرا إلى المخاطر التي تهدد اعتماد تقنية التغليف الهجينة للرقائق.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في إيه.جيه بيل "يراهن الناس على أن الإنفاق الضخم في مجال الذكاء الاصطناعي لن يتباطأ، وأن الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط لن تعرقل الأخبار الإيجابية المتعلقة بقطاع التكنولوجيا".
وأضاف "يتخذ المستثمرون موقفا أكثر حذرا في أوروبا، حيث تقل نسبة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي".
وتعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط، إذ لا تظهر بوادر على تباطؤ الهبوط الحاد في سوق السندات العالمية، في ظل ما يعانيه المستثمرون من مصاعب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط التضخم المستمرة وعدم اليقين إزاء توقعات أسعار الفائدة.
وارتفعت عوائد السندات في الولايات المتحدة وأوروبا قليلا اليوم، واتسعت هوامش العوائد الفرنسية بسبب المخاوف من تدهور وضع فرنسا المالي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.5279 بالمئة قبل أن يغلق دون تغيير يذكر.
وصعد سعر خام برنت 0.5 بالمئة، في ظل موازنة المتعاملين بين احتمالات انقطاع الإمدادات بسبب عاصفة تهدد المناطق المنتجة للنفط في الولايات المتحدة وهجمات الحوثيين على السعودية من ناحية، وزيادة إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط من ناحية أخرى.
وقال جيمس رايلي، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة، "هذه المرة، تستجيب الفروق السعرية للمخاوف المالية التي يمكن القول إن السبب الرئيسي لها هو موجة بيع عالمية للسندات وسط ارتفاع أسعار الطاقة".
وتترقب الأسواق موسم أرباح الربع الثالث الذي يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتشير تقديرات مجموعة بورصات لندن إلى أن أرباح الشركات المدرجة على المؤشر ستوكس 600 للربع الثالث من المتوقع أن تقفز 19.4 بالمئة عن العام السابق. وباستثناء قطاع الطاقة، من المتوقع أن تنمو الأرباح 9.9 بالمئة.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، هوت أسهم بينون جروب البريطانية 20 بالمئة بعد أن أطلقت شركة مرافق المياه هذه طرحا لحقوق الاكتتاب بقيمة 550 مليون جنيه إسترليني (728.5 مليون دولار) مضمونا بالكامل، وخفضت توزيعات أرباحها في محاولة لحل المشكلات التشغيلية.
وتراجعت أسهم قطاع السيارات عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق لتنخفض 0.3 بالمئة. وأفادت تقارير وسائل إعلام، منها بلومبرج نيوز، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض قيود على واردات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد.






















































