أشار المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة إسماعيل بقائي، ردًا على تصريح وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو بأنّ "إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق عدّة مرات"، إلى أنّ "تحريف الحقائق التاريخيّة لا يُمكنه محو حقيقة نكث الولايات المتحدة الأميركية المتكرّر للعهد، من أذهان الرّأي العام".
وحمّل في حديث صحافي، الولايات المتحدة "مسؤوليّة انعدام الأمن القائم في المنطقة، وتداعياته الاقتصاديّة على أميركا والعالم، مؤكّدًا أنّ "تحميل الآخرين المسؤوليّة والتذبذب، لا يمكنهما إخفاء مطالبة الرّأي العام الأميركي والعالمي بمحاسبة المسؤولين عن الحرب غير الشّرعيّة والجرائم المرتكبة".
وعن آخر التطوّرات في المفاوضات الإيرانيّة- الأميركيّة، لفت بقائي إلى أنّه "تمّ توضيح اعتبارات وشروط إيران لإنهاء الحرب المفروضة على جميع الجبهات، واستعادة الأمن في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز بشكل واضح وحاسم، وسيتمّ تقديم الرّدّ اللّازم على مقترحات الجانب الآخر عبر وسطاء"، مبيّنًا أنّه "يتمّ تبادل الرّسائل بين إيران وأميركا عبر وسطاء".
وشدّد على أنّ "أمن الملاحة في مضيق هرمز، الّذي تضرّر للأسف بسبب ممارسات أميركا، مهمّ لإيران أكثر من أي جهة أخرى. ولذلك، لم تدّخر إيران جهدًا في التشاور مع سلطنة عمان، بصفتها الدّولة السّاحليّة الأخرى المطلّة على هذا الممرّ المائي، لاستعادة الأمن في مضيق هرمز".
كما أوضح أنّ "عمليّة التشاور بين إيران وسلطنة عمان سارت على نحو جيّد، وتوصّل الجانبان، بالإضافة إلى الاتفاق على الإحداثيّات الجغرافيّة للممرّات الآمنة من مضيق هرمز وإليه، إلى تفاهم بشأن كيفيّة عرض هذه القضيّة على مستوى المراجع الدّوليّة المختصة، وهو ما سيتمّ قريبًا بإذن الله".
وردًّا على سؤال حول إمكانيّة عقد اجتماع مشترك بين إيران وسلطنة عُمان مع دول الخليج الفارسي الأخرى، قال بقائي: "ستواصل إيران جهودها لتعزيز الثّقة والتفاعل بين دول المنطقة"، مؤكّدًا أنّ "حماة الوطن عازمون وثابتون في الدّبلوماسيّة والميدان العسكري، جنبًا إلى جنب، على الدّفاع عن الشعب الإيراني وضمان مصالح وأمن بلادنا القومي".