رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن "على ​إسرائيل​ المضي قدمًا في إغلاق القنصلية البريطانية بعد العقوبات"، مشيرة إلى أن "أحدث كلّ من وزير الخارجية البريطاني السابق ​ديفيد ميليباند​ ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إعادة ضبط دراماتيكية لعلاقات بريطانيا مع إسرائيل، وذلك على نحو يضرّ بكلتا الدولتين، ومن حقّ إسرائيل أن تردّ؛ ولذلك كان وزير الخارجية ​جدعون ساعر​ محقًا عندما أمر بإغلاق القنصلية البريطانية في ​القدس الشرقية​، ولقد حان الوقت بالفعل لتُثبت إسرائيل أن الأعمال والتحركات الموجهة ضدها ستقابل بالمثل".

وسألت: "من أنت يا سيد ميليباند لكي تملي على الإسرائيليين الترتيبات التي يجب عليهم قبولها من أجل أمنهم في المستقبل؟"، لافتة إلى أن "العديد من الإسرائيليين يرى في قيام دولة فلسطينية تهديدًا وجوديًا، وتُعد غزة محور هذا الخوف".

ولفتت إلى أن "من حق بريطانيا أن تتبنى السياسات التي تراها، ولكن من حق إسرائيل أيضًا أن تفرض عواقب وتبعات على تلك السياسات. وبناءً عليه، يجب على ساعر التأكد من تنفيذ التدابير التي أعلن عنها، على الرغم من التهديدات البريطانية بطرد دبلوماسي إسرائيلي من لندن مقابل كل دبلوماسي يُطرد من القنصلية".

وأضافت: "صحيح أن الدبلوماسيين الإسرائيليين في لندن يخدمون المصالح الإسرائيلية، غير أن هذه العلاقة تخدم بريطانيا أيضاً من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الأمني"، معتبرة أن "حدوث قطيعة دبلوماسية سيكلف إسرائيل، ولكن بريطانيا ستدفع ثمناً أيضاً، وتلك التكاليف تستحق أن تُؤخذ بعين الاعتبار".

وأوضحت أنه "ليس على إسرائيل أن تردّ بأزمة دبلوماسية على كل تصريح عدائي، ولكن عندما تُترجم أي حكومة ذلك العداء إلى إجراءات عقابية ملموسة، فإن الأمر يتطلب رداً ملموساً بالمثل".