أشار رئيس الهيئة التنفيذية في مركز "الولاء للوطن" للبحوث والدراسات العميد المتقاعد أندريه بو معشر، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن مخاطر انتهاء ولاية "اليونيفيل" تكمن في مشروعية الوجود الدولي في جنوب لبنان وبمرجعية هذه القوات، لافتاً إلى أن "اليونيفيل" مرتبطة بالقرار 1701، الذي ساهم طوال عقود من الزمن في تأمين الاستقرار إلى حد ما وقواعد اشتباك مقبولة من جميع الجهات، معتبراً أن غياب "اليونيفيل" يعني انعدام وزن القرار 1701، لأن القوة التي أُنشئت لضمان تنفيذه لم تعد موجودة.
كما أوضح أن انتهاء مهام "اليونيفيل" يفتح الباب أمام الحديث عن القوة البديلة، مما قد يقود إلى قوة متعددة الجنسيات تكون مهامها مختلفة عن مهام "اليونيفيل"، التي هي مؤازرة الجيش اللبناني وليس تطبيق القرارات الدولية بمعنى تطبيق حصرية السلاح، ما يتطلب إعادة صياغة لمهام جديدة في ظل حالة من انعدام التوازن حيث الطاغي هو الدوران الأميركي والإسرائيلي، بينما من الصعب إعادة تكوين توازن سياسي دولي جديد.
على صعيد متصل، أشار إلى أن "اليونيفيل" كانت تغطي جزءاً من المهام المطلوبة من الدولة اللبنانية، بينما في غيابها سيكون على الجيش اللبناني ملء هذه الفراغات، أي الانتشار بفاعلية أكبر، موضحاً أنه "عند الحديث عن الجيش نتحدث عن الفاعلية لا عن القدرة على التنفيذ، إذ هو اليوم يغطي بنسبة 100%، لكن إذا حصل حدث أمني ما فيجب أن نرى هل ستستمر هذه الفاعلية أم لا، لأنها قد تقل بسبب غياب الجهوزية أو غياب العديد أو عدم توفر الأمور اللوجستية".
وشدد على أن الأمور لا ترتبط ببقاء أو رحيل "اليونيفيل" بل بالتبعات لاحتمال رحيلها على الإطار السياسي الدولي والإطار الاستراتيجي والإطار العسكري، موضحاً أن وجودها لا يعني أن السلام قد حل، وبغيابها لا يعني أن الجيش غير قادر، ومشيراً إلى أن القرار 1701 تخطى اتفاقية الهدنة بالرغم من أنها لا تزال موجودة، بينما اليوم في حال غياب "اليونيفيل" سيكون هناك تثبيت لعدم وجود القرار 1701.
ورأى أن الخطورة تكمن في النص الجديد المعتمد، أي "اتفاق الإطار"، الذي هو ملتبس وغير واضح بالنسبة إلى الالتزامات، ما يعني الانتقال من مرجعية واضحة لا لبس فيها إلى مرجعية لا تضمن ندية أو وضوحاً أو ضمانات، كما أنها ليست مرجعية دولية، معتبراً أن القرار 1701 من أوراق القوة التي تخسرها الدولة اللبنانية ورقة وراء أخرى.






















































