نفّذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية اعتصامًا، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، رافعين اللّافتات المطالبة بـ"حسم ملف التفرغ"، ومؤكّدين "تمسّكهم بحقوقهم واستمرار تحركهم".
وأشار علي فارس، في كلمة ألقاها باسم الأساتذة، إلى "أنّنا لا نطالب بامتيازات أو بما يتجاوز حقوقنا، بل نطالب بإنصاف أساتذة أمضوا سنوات طويلة في التعليم والعطاء والبحث العلمي، ويستحقّون الاستقرار والكرامة الوظيفيّة".
وأكّد أنّ "الأساتذة المتعاقدين يحملون رسالة العلم، ويؤدّون دورهم في بناء أجيال الوطن والنّهوض بالجامعة اللّبنانيّة، رغم الظروف الصعبة الّتي يعيشونها"، متسائلًا: "هل أصبحت المطالبة بالاستقرار والكرامة والإنصاف جريمة؟ وهل أصبحت المطالبة بالعدالة والمواطنة المتساوية خطيئة؟".
ولفت فارس إلى أنّ "ملف التفرّغ قطع مراحل أساسيّة، وأصبح في مرحلة الإقرار، بعد سنوات من الوعود والانتظار"، مركّزًا على أنّ "ما ينتظره الأساتذة اليوم ليس وعدًا جديدًا، بل قرارًا واضحًا وعادلًا ينهي مسلسل التأجيل، ويحفظ حقوق جميع المستحقّين، ويعزّز استقرار الجامعة اللّبنانيّة واستمراريّة رسالتها الأكاديميّة".
وشدّد على أنّ "الأساتذة لا يرغبون في تعطيل الجامعة، ولا يريدون أن يدفع الطلاب ثمن التأخير، إلّا أنّ استمرار المماطلة يفاقم الصعوبات ويضع العام الجامعي أمام المزيد من التحدّيات"، معتبرًا أنّ "مسؤوليّة إنهاء هذه الأزمة تقع على عاتق الدّولة، والحلّ يبدأ بإقرار ملف التفرّغ وضمان الاستقرار الأكاديمي والاجتماعي للأساتذة والطلاب".
كما طالب بـ"حماية الجامعة اللّبنانيّة واستقرار عامها الجامعي"، قائلًا: "إمّا إقرار ملف التفرّغ وإنصاف المستحقين، وإمّا استمرار الإضراب والاعتصامات". وأكّد أنّ "الجامعة اللّبنانيّة تستحق الاستقرار، وأستاذها المتعاقد يستحق الإنصاف، وطلّابها يستحقّون جامعة مستقرّة". وختم: "كفى انتظارًا، كفى تأجيلًا… حان وقت القرار".