أكّد النّائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، خلال افتتاحه ورشة عمل مشتركة بين النّيابة العامّة التمييزيّة وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز فعاليّة التحقيقات الماليّة الموازية المرتبطة بجرائم تبييض الأموال والملاحقات والأحكام القضائيّة والمُصادرات، "أهميّة ورشة العمل المتعلّقة بالتحقيق المالي الموازي"، معتبرًا أنّها "تعكس مستوى التعاون والتنسيق بين النّيابات العامّة والأجهزة الأمنيّة، ولا سيّما المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في مواجهة جريمة تبييض الأموال العابرة للحدود".
وأشاد بـ"التقدّم المحقَّق في مكافحة هذه الجريمة"، لافتًا إلى أنّها "أصبحت أولويّة داخليّة وإقليميّة ودوليّة، وأنّ مكافحتها تسهم في تحقيق الاستقرار، وتعزيز مصداقيّة الدّولة، ودعم جهود لبنان للخروج من اللّائحة الرّماديّة".
وأوضح الحاج أنّ "النيابة العامة التمييزية أصبحت مرجعًا مركزيًّا للملاحقات المرتبطة بتبييض الأموال، وتشرف مباشرةً على التحقيقات الماليّة الموازية المتعلّقة بجرائم المخدّرات وتمويل الإرهاب والفساد والاتجار بالبشر وغيرها".
ونوّه بـ"دور الوحدات الأمنيّة المتخصصة، وفي مقدّمها مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال ووحدة مكافحة تبييض الأموال في شعبة المعلومات، بالتعاون مع أمن الدّولة والجمارك"، مشدّدًا على "ضرورة مراقبة العمليّات المرتبطة بالعملات الرّقميّة والأصول الافتراضيّة". واقترح "إنشاء محفظة إلكترونيّة خاصة بالنّيابة العامّة التمييزيّة لحجز الأصول الرّقميّة المشبوهة، تمهيدًا لمصادرتها لصالح الخزينة العامّة بعد صدور الأحكام النّهائيّة"، مستفيدًا من التجربة المصرية في هذا المجال.
كما دعا إلى "تعزيز التعاون المباشر بين النّيابات العامّة العربيّة، واستكمال التعاون الأمني بتعاون قضائي فعّال، يتيح تتبّع الأموال وحجزها واستردادها"، مشيدًا أيضًا بـ"جهود المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي والقضاة والضبّاط والعناصر الأمنيّة في حماية لبنان وترسيخ سيادة القانون".


















































