توقف الصحافيان أميت أفيتان وايدان كيفلار في مقال نشره موقع "واللا"، عند التحضيرات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، والأسباب التي لا تزال تمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الموافقة حتى الآن على هذه الضربة.
وفي ما يلي ابرز ما جاء في المقال وفق ترجمة "النشرة" الالكترونية:
"يستعد الجيش الأميركي لخيارات تتيح استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، رغم تردد الرئيس دونالد ترامب في العودة إلى حرب واسعة، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين. وبحسب التقرير الاميركي، وضع البنتاغون، بتوجيه من ترامب، خططاً لاستهداف منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، من دون اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها. وتركّز الخطة الأحدث على حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام.
وناقش كبار المسؤولين في الإدارة، يتقدمهم نائب الرئيس جاي دي فانس، هذه الخيارات خلال اجتماع عُقد الجمعة الماضي في كامب ديفيد. وتشمل الأهداف المحتملة منظومات الصواريخ والمسيّرات التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المرحلة الأولى من الحرب، إضافة إلى منشآت الطاقة ومراكز القيادة ومقار الحرس الثوري. وكانت هذه الخطط قد نُشرت سابقاً في موقع "أكسيوس".
هذه الاستعدادات العسكرية لا تعني أن ترامب قرر شن هجوم. ووفق "نيويورك تايمز"، عرض فريق الأمن القومي والبنتاغون على الرئيس، خلال الأشهر الأخيرة، خمسة مقترحات لعمليات واسعة ضد إيران أو الحوثيين في اليمن، لكنه رفضها جميعاً.
وقبل إعلان ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، رجّحت مصادر أن ينتظر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في الأسبوع التالي. ومع ذلك، يواصل القادة العسكريون الاستعداد لاحتمال إطلاق عمليات واسعة خلال الأيام المقبلة، تحسباً لتغيير الرئيس موقفه.
يعكس الرد الأميركي المحدود على الهجمات الإيرانية الأخيرة تردد ترامب في استئناف الحرب الشاملة. فمنذ أيلول، حين وقع آخر تبادل كبير للهجمات، استهدفت إيران ما لا يقل عن 13 سفينة، وفق هيئة رصد تديرها البحرية البريطانية، فيما قدّر مطّلعون على التقارير الاستخباراتية العدد بنحو 20 سفينة، من دون أن تستدعي هذه الهجمات رداً أميركياً واسعاً. وخلال الصيف، ردت القوات الأميركية بانتظام على الهجمات الإيرانية التي استهدفت الملاحة الدولية. لكنها تكتفي حالياً باعتراض المسيّرات وصواريخ كروز، من دون استهداف أسطول الناقلات الإيراني السري أو شن ضربات انتقامية داخل إيران.
في المقابل، يحذّر مسؤولون أميركيون من أن طهران حسّنت أساليبها العملياتية وأصبحت خصماً أصعب. ويتطلب اعتراض صواريخها عدداً أكبر من الصواريخ مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب، ما يضغط على مخزون الذخيرة الأميركية. كما تستخدم إيران، وفق مصادر استخباراتية، صور أقمار اصطناعية توفرها شركات صينية لتحسين دقة استهداف القواعد الأميركية. ويرى بعض المراقبين أن إعلان ترامب عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات 3 تشرين الثاني قد يكون محاولة للتضليل.
ومن المتوقع أن يصل عدد البحارة ومشاة البحرية في المنطقة إلى أكثر من 20 ألفاً، على متن السفن، إلى جانب مئات الطائرات. لكن الحشد سيكون مؤقتاً، إذ يُتوقع أن تعود "جورج واشنطن" إلى قاعدتها في اليابان بعد وقت قصير من وصول "ثيودور روزفلت"، التي أُرسلت لتحل محلها.
تتزايد الشكوك داخل الإدارة الأميركية بشأن قدرة الضربات الإضافية على تغيير حسابات طهران. ويرى بعض المسؤولين أن الضغوط الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها وتحتاج إلى مزيد من الوقت، فيما يعتقد مؤيدو العمل العسكري أن حملة مكثفة قد تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية، خصوصاً إذا أضعفت قدرة طهران على السيطرة على مضيق هرمز.
ولا يزال عبور النفط عبر المضيق موضع خلاف. فقد قال ترامب الخميس إن النفط الذي يمر عبره لا يأتي من إيران، لكن مصادر مطلعة على التقارير الاستخباراتية شككت في ذلك، مشيرة إلى أن طهران تسمح بمرور سفن دفعت رسوماً لها أو يُحتمل أن تنقل نفطاً إيرانياً، كما تشغّل أسطولاً سرياً من الناقلات.
ورغم إعداد الخطط العسكرية وتعزيز القوات، لا يزال من غير المؤكد أن يوافق ترامب على تنفيذ عملية جديدة، حتى بعد الانتخابات.



















































