ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة، أنّ إسرائيل أمرت بإغلاق القنصليّة البريطانيّة في القدس، ما أنهى وجودًا استمرّ قرابة 200 عام، وأدّى إلى مغادرة القنصل العام و19 دبلوماسيًّا آخر البلاد، وأنّ القرار جاء ردًّا على حظر بريطانيا التجارة مع المستوطنات الإسرائيليّة في الضفة الغربية، في ظلّ اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.
وأوضحت أنّ القنصليّة الواقعة في حي الشيخ جراح في القدس الشّرقيّة، كانت تدير علاقات بريطانيا مع الفلسطينيّين في القدس والضفّة الغربيّة وغزة، وأنّه جرى الاتفاق بعد مفاوضات على أن يبقى المبنى، الّذي تملكه الحكومة البريطانيّة، مفتوحًا تحت اسم "البعثة البريطانيّة في القدس" بسبعة دبلوماسيّين فقط وبصلاحيّات محدودة جدًّا، بينما غادر العشرون الباقون.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ وزير الخارجيّة البريطانيّة إد ميليباند رفض الاعتراف بحق إسرائيل القانوني في إغلاق القنصليّة، مؤكّدًا أنّ القدس الشّرقيّة أرض محتلّة، وأنّ البعثة ستبقى "مستقلّة وفاعلة وتواصل تقديم خدماتها للشّعب الفلسطيني"، فيما قال نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر إنّ القنصليّة "توقّفت عن العمل كقنصليّة"، وإنّ إسرائيل "لن تدير خدّها بعد الآن للهجمات الدّبلوماسيّة ضدّها".
وخلصت إلى أنّ الأزمة تعكس تدهورًا غير مسبوق في العلاقات بين البلدين، منذ أن أعلنت بريطانيا في 8 أيلول الماضي حظر استيراد السّلع من المستوطنات، إلى جانب فرنسا وكندا و10 دول أخرى، في خطوة رأت فيها إسرائيل "تشويهًا أخلاقيًّا"، وردّت بجملة إجراءات انتقاميّة، بينما رأى زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد أنّ "الـfighting مع العالم ليس سياسة".
















































