ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن عاماً كاملاً مرّ على الهدنة المدعومة أميركياً في غزة، لكن القوات الإسرائيلية واصلت حملتها العسكرية الضارية، في ما وصفته بـ"سياسة الأرض المحروقة" التي أجهضت فرص التعافي وأبقت القطاع غارقاً في الدمار.
وبحسب بيانات وكالات الإغاثة الأممية والدولية، قُتل أكثر من 1,400 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول 2025، من بينهم أكثر من 320 طفلاً، بمعدل طفل واحد كل يوم تقريباً . ورغم أن معدل العنف انخفض بنسبة 61% مقارنة بالعام الثاني من الحرب وفق "قاعدة بيانات النزاعات المسلحة"، إلا أن الغارات الجوية والعمليات العسكرية لم تتوقف.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي وسّع سيطرته على الأرض من 53% عند بدء الهدنة إلى نحو 60% أو أكثر اليوم، عبر ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يدفع الفلسطينيين نحو مساحة ضيقة ومكتظة على الساحل . ويعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني في 35% فقط من أراضي القطاع، مع تدمير 82% من المباني، بينها ثلثاها بالكامل.
ولفتت الصحيفة إلى أن أكثر من 100 منظمة إنسانية وحقوقية اعتبرت في بيان مشترك أن "وقف إطلاق النار موجود على الورق فقط"، مشيرة إلى أن المساعدات المطلوبة لإعادة الإعمار، من مواد البناء والوقود والمعدات الطبية، لا تزال محجوبة، فيما يعيش مئات الآلاف في خيام ممزقة أو مبانٍ متصدعة يواجهون رابع شتاء من البرد والفيضانات.
وخلصت الصحيفة إلى أن إعادة الإعمار ما زالت مجمّدة بسبب الخلاف السياسي: إسرائيل تطالب بنزع سلاح حماس أولاً، بينما تطالب حماس بانسحاب القوات الإسرائيلية، فيما أقرّ نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، بأن جهود إعادة الإعمار يعوقها "اعتبارات سياسية" في إسرائيل مع اقتراب انتخابات 27 تشرين الأول.
















































