أصدر المكتب الإعلامي لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بيانًا أشار فيه إلى أنّه "بعدما تكشّف للبنانيين فشل الإدارة الحالية في وزارة الطاقة والمياه، وتسبّبها بإطفاء معملي الذوق والجية وحرمانهم من التغذية الكهربائية التي كانا يؤمّنانها، تطلّ علينا مجدداً محاولات تضليل الرأي العام، عبر نشر أخبار كاذبة تزعم أننا كبّدنا الدولة اللبنانية أعباء مالية في ملف إنشاء هذين المعملين، بذريعة وجود إضافات خطية على دفتر الشروط".
وأكّد المكتب، أنّ "التعديلات التي أُدخلت على العقد عام 2013 تمّت بموجب تفويض صريح من مجلس الوزراء، واقتصرت حصراً على إعادة ترتيب أولوية المستندات لتسهيل تمويل المشروع، من دون أي مساس بالمواصفات الفنية أو زيادة في الكلفة أو تعديل في مهلة التنفيذ. والأهم أن المتعهّد تعهّد خطياً، وقبل المباشرة بالأعمال، بالتقيّد الكامل بدفتر الشروط الموافق عليه من ديوان المحاسبة، من دون أي تعديل".
وقال إن "السبب الحقيقي لتوقّف المشروع وتأخير إنجازه كان امتناع وزارة المالية عن تسديد مستحقات المتعهّد، خلافاً لموجبات الدولة التعاقدية، ما عرّضها للمطالبة بتعويضات أمام المراجع الدولية. والدليل القاطع على ذلك أن الأعمال استؤنفت فور تسديد المستحقات، من دون إدخال أي تعديل جديد على العقد، وأُنجز المعملان ووُضعا في الخدمة عام 2017".
وأشار مكتب باسيل، إلى أنّ "الأهم هو أن التحقيقات القضائية اللبنانية، وبعد وضع جميع المستندات الثبوتية والوقائع أمام القضاء، لم تُفضِ إلى أي ادّعاء بحقنا، ولم تثبت علينا أي مسؤولية في هذا الملف. كذلك، فإن التحكيم الدولي لم يرتّب على الدولة أي مسؤولية ناجمة عن الإضافات الخطية المذكورة، بل حمّلها تبعات التأخير في تسديد المستحقات المالية المترتبة عليها".
وأضاف: "أما محاولة تصوير الإضافات المدونة بخط اليد وكأنها دليل على تزوير ما، فهي محاولة مكشوفة لتشويه الوقائع. فمن يدوّن إضافات بخط يده، بصورة ظاهرة ومعلنة، إنما يتصرف بمنطق الوضوح والعلنية، لا بمنطق الإخفاء والسرية. ومن ليس لديه ما يخفيه، لا يخشى أن يترك خطّ يده شاهداً على ما قام به. والعبرة تبقى في مضمون تلك الإضافات ومشروعيتها وآثارها الفعلية، لا في طريقة تدوينها".
وشدد المكتب، على أنّ "محاولة تحميل المسؤولية لمن سعى إلى إنشاء المعملين وإنجازهما، بدلاً ممن عطّل المشروع سابقاً وتسبّب بتكبيد الدولة أعباء إضافية، أو ممن تسبّب بإطفاء المعملين راهناً، ليست سوى محاولة مفضوحة لقلب الحقائق والتنصّل من المسؤوليات. فالمحاسبة الحقيقية لا تكون باختلاق الاتهامات بحق من أنجز المعامل، بل بمساءلة من عطّل إنجازها بالأمس، ومن أوقف تشغيلها اليوم وحرم اللبنانيين من الكهرباء التي كانت تؤمّنها".
وختم بالقول: "بدل نبش ملفات حسمتها الوقائع والتحقيقات القضائية والتحكيم الدولي، ورمي اتهامات بحق من عمل على إنشاء المعملين، فليتجرّأ المسؤولون الحاليون على الإجابة عن سؤال واحد: من أطفأ معملي الذوق والجية، ولماذا لا يزالان متوقفين عن العمل؟".


















































