علمت صحيفة "الشرق الأوسط"، من مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات، بأن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي في فلوريدا في جولاته على المسؤولين اللبنانيين، وإن كان ينصح في مجالسه الخاصة بترحيل الاجتماع إلى ما بعد إجراء الانتخابات الاسرائيلية والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، لئلا يقتصر على التقاط صورة تذكارية للوفود الثلاثة من دون أن يكون له من مفاعيل يمكن التأسيس عليها لإحداث خرق يعوَّل عليه.
وأكد المصدر أن "السفير عيسى يحرص في لقاءاته التي يعقدها بعيداً عن الأضواء، على عدم إلزام الإدارة الأميركية بوجهة نظره التي هي بمثابة رأي شخصي في ضوء قراءته للظروف السياسية الراهنة التي تملي على نتنياهو التريث وعدم تقديم التسهيلات للانتقال بـ"اتفاق الإطار" إلى حيّز التنفيذ استباقاً لموعد إجراء انتخابات الكنيست".
وقال المصدر إن "السفير عيسى على تواصل مع وزارة الخارجية الأميركية التي ترعى تطبيق اتفاق الإطار، وركيزته حصرية السلاح بيد الدولة. ونقل عنه تأكيده أنه لم يتبلّغ حتى الساعة بأي إشعار يتعلق بتثبيت موعد انعقاد الاجتماع العسكري ما بين 20 و22 من الشهر الحالي، مبدياً في الوقت نفسه تفهّمه للأسباب الكامنة وراء إصرار لبنان على عقد الاجتماع قبل أن يداهمه الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، ولاحقاً في الولايات المتحدة".
وكشف المصدر أن "دولاً أوروبية وعربية كانت أسدت نصائح إلى حزب الله بضرورة انخراطه في مشروع الدولة على قاعدة تأييده لاتفاق الإطار، لكنها لم تلقَ منه التجاوب المطلوب بإصراره على ربط لبنان بـ"مذكرة التفاهم" الإيرانية - الأميركية".
في سياق آخر، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، بأنّ "القرى المسيحية الحدودية الثلاث، رميش ودبل وعين إبل، في جنوب لبنان، تخشى أن يؤدي انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى فقدان أحد أبرز مقومات صمود سكانها، إذ تتولى القوات الدولية تنسيق قوافل تنقّلهم بين قراهم وصور وبيروت في ظل القيود الأمنية القائمة".
ولفتت إلى أنّه "إلى جانب احتمال عزل هذه البلدات، تبرز مخاوف من خسارة مئات العائلات مصادر رزقها المرتبطة بالقوات الدولية، وسط غموض بشأن البدائل التي ستضمن استمرار حركة الأهالي".