ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحوثيين كثفوا هجماتهم الصاروخية على المطارات السعودية في محاولة لقطع المملكة عن بقية العالم، وأن هذه الهجمات أثارت مخاوف المسافرين وهددت ركيزة أخرى من ركائز نمو المملكة.

وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف ​مطار الملك خالد الدولي​ في الرياض بصاروخ باليستي، وأن انفجارات سُمعت في العاصمة السعودية، وأن حركة الطيران تعطلت بشكل كبير، مع إلغاء مئات الرحلات . ونقلت عن شهود عيان أن المطار أُغلق مجدداً، وأن آخر رحلة هبطت قبل أكثر من 80 دقيقة، وأن فرق الإطفاء والإسعاف هرعت إلى المكان مع تصاعد الدخان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة سعوديين على الأقل وإصابة العشرات خلال هذا الأسبوع، بينهم موظف في ​الخطوط الجوية السعودية​، وأن طائرة تابعة للشركة تضررت بشدة أثناء وجودها على أرض المطار . ونقلت عن مصادر أن شظايا صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أصابت طائرة سعودية في المحطة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتضررها بشكل كبير.

ولفتت الصحيفة إلى أن شركات طيران دولية عدة، بينها "لوفتهانزا" الألمانية و"إير إنديا" و"إنديغو" و"أكاسا إير" الهندية، علّقت رحلاتها إلى الرياض، فيما رفعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية مستوى التحذير ووسّعت نطاق المنطقة التي توصي شركات الطيران بعدم التحليق فيها داخل المجال الجوي السعودي، محذرة من مخاطر الخطأ في تمييز الطائرات المدنية بسبب الهجمات واعتراض الصواريخ.

وخلصت الصحيفة إلى أن الحوثيين وجّهوا "الإنذار الأخير" لشركات الطيران العالمية من استخدام المجال الجوي السعودي، الذي وصفوه بأنه "ساحة عملياتهم"، كما دعوا العاملين في المنشآت النفطية السعودية إلى الابتعاد عنها لأنها "أهداف" لقواتهم ، في وقت تسعى فيه السعودية إلى الحصول على دعم عسكري من حلفائها، مع بحث ​تركيا​ وباكستان تقديم مساعدات دفاعية في إطار اتفاق ثلاثي، ونشر فرنسا نحو ألفي عسكري في المنطقة لدعم حلفائها الخليجيين.