رأت صحيفة "الشرق" القطرية أنه "في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتصاعد بؤر التوتر على أكثر من جبهة، تبرز الحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية على منطق التصعيد والمواجهة"، مشيرة إلى أن "استمرار حالة عدم الاستقرار، واتساع رقعة التوتر، لا يهددان أمن الدول ومصالح الشعوب فحسب، بل يضعان المنطقة بأسرها أمام تحديات متشابكة، تتجاوز تداعياتها الحدود الجغرافية لتطال الأمن والسلم الدوليين".
واعتبرت أن "التوتر المستمر جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتداعياته الكارثية على المنطقة والعالم، مرورا باعتداءات الكيان الإسرائيلي المستمرة على سوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية، وحتى الاعتداءات المتكررة والمرفوضة من جماعة الحوثي على المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية بالمملكة العربية السعودية، يؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية لضمان استقرار المنطقة".
ولفتت إلى أن "المرحلة الراهنة تفرض تحركاً مسؤولاً يقوم على إدراك خطورة الانزلاق إلى مواجهات أوسع، والعمل على معالجة جذور الأزمات عبر المسارات السياسية، وتعزيز قنوات التواصل، واحترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي. كما تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية في تقريب وجهات النظر، وبناء الثقة، وتهيئة الظروف الملائمة لتسويات مستدامة تحول دون تجدد الصراعات".
وأكدت أن "استقرار المنطقة ليس خياراً قابلاً للتأجيل، أو مطلباً يمكن التعامل معه بمعزل عن التطورات الجارية، بل هو ضرورة إستراتيجية تفرضها مصالح الجميع، ومسؤولية مشتركة تستدعي تضافر الإرادات، والابتعاد عن الحسابات الضيقة، وتقديم لغة المصالح المشتركة على رهانات التصعيد. فالتجارب أثبتت أن الأزمات مهما تعقدت لا يمكن أن تجد طريقها إلى الحل عبر القوة وحدها، وأن الحوار الجاد يظل السبيل الأجدى لتجنيب المنطقة مزيداً من الخسائر، وصون مقدرات شعوبها، وفتح آفاق أرحب للأمن والتنمية".



















































