رأى النائب أشرف ريفي، في بيان، أن "ضبط شحنة ضخمة من المتفجرات، تضم مادتَي الـTNT والـC4 الشديدتَي الإنفجار، على أحد حواجز قوى الأمن الداخلي، كانت تُنقل من البقاع إلى الضاحية الجنوبية، وتوقيف شخصين على صلة بهذه الشحنة، يشكّلان تطوراً بالغ الخطورة يستوجب أقصى درجات الحزم والمحاسبة".
واعتبر أنه "إذا تأكدَت، كما أُعلِن، إفادات الموقوفين بشأن انتمائهما إلى "حزب الله"، فإننا نكون أمام قضية أمنية خطيرة تستوجب كشف كامل الشبكة التي تقف وراء هذه الشحنة، من مصادرها إلى الجهات التي أمرت بنقلها والغاية من إيصالها إلى الضاحية الجنوبية، وملاحقة جميع المتورطين، من المنفّذين إلى القيادات التي يَثبت التحقيق ضلوعها".
وأشار إلى أن "خطورة هذه القضية تتضاعف أمام سجل لبنان المثقَل بجرائم الإغتيال التي استُخدمَت فيها متفجرات، ومنها محاولة إغتيال الشهيد الحي الوزير مروان حمادة، واغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري، واللواء الشهيد وسام الحسن، والرائد الشهيد وسام عيد، وسائر شهداء الحرية والسيادة. لذلك، نطالب بالتحقيق الجدي في أي صلة محتملة بين هذه الشحنة وتلك الجرائم، وكشف الحقيقة كاملة، بعيداً عن الضغوط والتسويات والتدخلات السياسية".
وأضاف: "لقد آن الأوان لوضع حدٍّ نهائي لواقع يفرِض فيه "حزب الله" سلاحه وقراره على الدولة اللبنانية، ويربط جزءاً من القرار الوطني بالمشروع الإيراني"، مؤكداً أن "وجود تنظيم مسلح خارج الشرعية، يمتلك قدرات عسكرية وأمنية مستقلة عن مؤسسات الدولة، يشكّل خطراً على سيادة لبنان وأمن شعبه، ويهدد حق اللبنانيين في العيش في دولة واحدة، بقانونٍ واحد وسلطة واحدة".
ودعا إلى "اجتثاث البنية العسكرية والأمنية الموازية للدولة التي أنشأها "حزب الله"، وإنهاء وجوده المسلح الخارج عن الشرعية، وحظر نشاطه المسلح والتنظيمي غير القانوني، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم أو مخططات إرهابية، وصولاً إلى محاكمة كل القيادات والعناصر التي تثبت مسؤوليتها أمام القضاء المختص".
وشدد على أنه "لا حصانة لأحد، ولا يجوز أن تتحول القوة المسلحة أو النفوذ السياسي إلى مظلة تحمي المتورطين أو تعطّل العدالة"، لافتاً إلى أن "استعادة الدولة لسيادتها تقتضي تفكيك هذه المنظومة الخارجة عن سلطتها، بالوسائل القانونية والمؤسساتية الحازمة، ومن دون مساومات".
ووجه "تحية تقدير واعتزاز إلى عناصر قوى الأمن الداخلي الذين كشفوا هذه الشحنة الخطيرة، وإلى الضباط الذين أشرفوا على العملية، ونطالب بتكريم العناصر المستحقة ومنحها المكافآت اللازمة والنظر في ترقيتها وفق الأصول، تقديراً ليقظتها وشجاعتها وقيامها بواجبها الوطني".
كما حيا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزراء العدل والداخلية والدفاع، و"ندعوهم إلى توفير الغطاء السياسي الكامل للأجهزة الأمنية والقضائية، ومواصلة التحقيق حتى كشف جميع المتورطين، مهما كانت إنتماءاتهم أو مواقعهم، ومنع أي تدخل يرمي إلى طمس الحقيقة أو تعطيل المحاسبة".
وأشاد بـ"دور المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفي مقدّمتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والشرطة العسكرية، وبعمل المنظومة القضائية، من النيابة العامة التمييزية إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وسائر الأجهزة والقضاة المعنيين. إن تكامل هذه المؤسسات هو السبيل إلى حماية اللبنانيين وإعادة الإعتبار لسلطة القانون".
ورأى أن "هذه القضية إختبارٌ حقيقي لهيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها. والمطلوب ألا تتوقف عند ضبط الشحنة وتوقيف ناقليها، بل أن تصل إلى الرؤوس المدبِّرة، وأن تكشف مصادر المتفجرات والجهة التي تقف وراءها، وأن تُفضي إلى محاسبة قضائية كاملة وشفافة".
وتابع": "كفى لبنان إغتيالات وترهيباً وسلاحاً منفلتاً. كفى استباحةً لسيادته وأمن أبنائه. لا دولة مع سلاح خارج الدولة، ولا عدالة مع الإفلات من العقاب، ولا سيادة مع تنظيمٍ يضع قراره في خدمة الخارج".
من ناحية أخرى، دان ريفي بأشد العبارات "الإعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، ونعلن تضامننا الكامل معها، قيادةً وشعباً، في حماية أمنها وسيادتها"، معتبراً أن "استهداف المملكة ومدنها، وتهديد الأماكن ذات الرمزية الدينية الإسلامية، إعتداءٌ مُدان على العرب والمسلمين، وتجاوُز لكل المحرّمات الدينية والإنسانية".
ورأى أن "إيران وأذرُعها إرتكبت بحق الدول والشعوب العربية من الإعتداءات والتدخلات والجرائم ما يفوق ما قامت به تجاه إسرائيل. فبإسم مواجهة إسرائيل، دمّرت إيران وأذرُعها دولاً عربية، وأضعفت مؤسساتها، وأشعلت الحروب، وصادرت قرارات شعوبها. فأي مقاومة هذه التي تستبيح العرب وتُبقي شعاراتها موجّهة إلى إسرائيل؟".
وأشار إلى أن "ما نشهده يعيد إلى الذاكرة تجربة القرامطة والحشاشين، حين استُخدم الدين غطاءً للعنف والإغتيال وانتهاك الحرمات. والتاريخ يؤكد أن المشاريع القائمة على الدم والترهيب لا تصنع شرعية ولا تدوم"، لافتة إلى أنه "نُحمّل إيران مسؤولية سياساتها التوسعية ودعمها للميليشيات المسلحة، وندعوها إلى وقف تدخلاتها وتسليح أذرعها في الدول العربية. كما ندعو الدول العربية والإسلامية إلى موقفٍ موحّد وحازم، وإلى دعم حق المملكة العربية السعودية وسائر الدول المستهدَفة في الدفاع عن أمنها وسيادتها".
وشدد على أن "أمن المملكة خط أحمر، والمقدسات الإسلامية ليست ساحةً للإبتزاز، وسيادة العرب ليست مباحة لطهران وأذرعها. كفى حروباً بالوكالة، وكفى استباحةً للدول العربية. آن أوان وضع حدّ لهذا المشروع الذي جعل من العرب وقوداً لأطماعه الإقليمية".

















































