أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن هجوم حركة "أنصار الله" على المطار الدولي في العاصمة السعودية الرياض أدى إلى "تحويل جهود المملكة لحشد الشركاء الأمنيين إلى اختبار فوري: هل تستطيع العلاقات الجديدة والقائمة حماية المملكة دون توسيع نطاق الصراع؟"، لافتة إلى أن "هذا التصعيد يجر السعودية مجدداً إلى حرب أمضت سنوات محاولةً احتوائها".
ولفتت إلى أن "رد فعل السعودية يعد خياراً صعباً، فقد يؤدي ضبط النفس إلى ترك المجال الجوي للمملكة مكشوفاً وإضعاف رسالة الردع لشراكاتها الجديدة، أما الحملة الأعمق فقد تطيل أمد القتال وتعرّض القوات السعودية وشركاءها لمخاطر أكبر"، موضحة أن "اتفاقية الدفاع المشترك لمكة المكرمة مع تركيا وباكستان تعد جزءاً من تلك الحسابات".
وأوضحت أنه "بالنسبة لإسرائيل، فإن الارتباط الأكثر إلحاحاً هو ضعف حركة الملاحة في البحر الأحمر. فقد منعت هجمات الحوثيين خطوط الملاحة الدولية من العودة إلى رحلات الإبحار المباشرة المنتظمة إلى إيلات. وأدت التطورات الأخيرة بالقرب من باب المندب إلى إحياء المخاوف بشأن تعافي الميناء. وقد استأنف بعض النشاط من خلال تفريغ البضائع في العقبة بالأردن، لكن الطريق المباشر لم يعد بعد"، لافتة إلى أن "التهديد الموجه للشراكة البحرية يشكل بالفعل هماً اقتصادياً وأمنياً إسرائيلياً، بغض النظر عما إذا كانت السعودية وإسرائيل ستوسعان اتصالاتهما أم لا".
ورأت أن "الهجوم على الرياض يمثل اختباراً مبكراً لشبكة الأمن الناشئة في السعودية، والسؤال الأوسع نطاقاً هو ما إذا كان بإمكان الرياض حماية مدنها وطرق التجارة الخاصة بها مع عكس مكاسب الحوثيين دون تحويل الحملة المتجددة إلى حرب إقليمية أوسع"، مشيرة إلى أنه "بالنسبة لإسرائيل، ستُلمس العواقب أيضاً من حيث سلامة واستدامة طرق البحر الأحمر التي تعتمد عليها إيلات".

















































