توالت مواقف عدد من الشخصيات السياسية والجهات المستنكرة للاعتداءات التي استهدفت السعودية، معبّرةً عن تضامنها معها.
دان رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في بيان، "بشدة الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية"، مؤكداً "تضامنه الكامل مع قيادتها وشعبها"، و"رفضه المطلق لأي مساس بسيادتها وأمنها واستقرارها". وشدّد على أن السعودية، التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان في أصعب الظروف، "تستحق موقفاً لبنانياً واضحاً لا يحتمل المساومة أو الالتباس"، مؤكداً أن "أمن السعودية من أمن لبنان، وأن استقرارها ركيزة أساسية للاستقرار العربي والإقليمي".
ودعا سليمان المجتمع الدولي إلى"تحمّل مسؤولياته في وقف الاعتداءات ومنع اتساع رقعة التصعيد"، مجدداً ثقته بـ"حكمة القيادة السعودية وقدرتها على حماية السعودية وشعبها".
أعرب رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، عن استنكاره وإدانته الشديدين للعدوان "المستمر الذي تقوم به ميلشيات جماعة الحوثي في اليمن، وعلى الاراضي والمؤسسات المدنية في السعودية، والذي طال ليستهدف أماكن في مكة والمدينة المنورة".
واعتبر في بيان، انّ "هذا الذي يجري في جوهره اعتداءات إيرانية على السعودية بأيدي جماعة الحوثي، الذين تحولوا إلى دمى مسيرة وموجهة من قبل إيران، بالرُغمِ من محاولات التغطية على ذلك من خلال المبادرة التي أعلنتها إيران عن استعدادها للتوسط بين السعودية وجماعة الحوثي".
وأشار السنيورة إلى أنّه "يبدو أن إيران قد قررت التمادي في عدوانها على دول الخليج العربي، عبر تحريك جماعة الحوثي باتجاه استهداف الأهداف المدنية في السعودية".
ورأى أن "خطورة هذا التطور تكمن في محاولة تحويل التناقض والصراع الرئيسيين في المنطقة، باتجاه ان يصبح في مواجهة إيران وليس في مواجهة إسرائيل، العدو التاريخي للمنطقة، التي لا تزال تتوسَّع وتتمادى في عدوانها وإجرامها واحتلالاتها على لبنان وعلى غزة وعلى الضفة الغربية وعلى سوريا وعلى المستقبل العربي ككل".
كما أهاب بالمسؤولين الإيرانيين "المسارعة إلى التنبه الى خطورة ما ينساقون اليه في المنطقة، من تحويل لهذا الصراع فيها إلى ما يخدم مصالح اسرائيل العدو الرئيسي للعرب ولإيران".
ودعا السنيورة العقلاء في إيران الى "لجم هذا التوجّه الخطير الذي ترتكبه إيران ضد دول المنطقة العربية، والعمل باتجاه أن تعود إيران دولة طبيعية في المنطقة تحترم وتتعاون مع محيطها، لما فيه مصلحة جميع دول المنطقة بما في ذلك إيران".
ودعا أيضا الدول العربية إلى أن تكون "صفاً واحداً في الدفاع عن أمنهم المشترك، وفي الوقوف بشكلٍ صارم وحاسم إلى جانب السعودية فيما تتعرّض إليه من تهديدات واعتداءات، وكذلك أيضاً في الحرص على رصّ الصفوف العربية في مواجهة التحديات والصدمات التي تعصف بدولها من داخل المنطقة ومن خارجها".
كما شدَّد السنيورة على "أهمية ما صرَّح به مستشار رئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، وكذلك حمد بن جاسم رئيس وزراء ووزير خارجية دولة قطر الأسبق، لضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك في شقيه الأمني والدفاعي، وفي تحقيق الوحدة الخليجية عبر العمل الجاد بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الكلامية المستنكرة، وبالتالي المبادرة إلى رصّ الصفوف العربية ما بين دول الخليج العربي ومع باقي الدول العربية للتصدي لجملة الأخطار المحدقة بالأمة جمعاء".
مجلس الأعمال اللبناني- السعودي
من جهته، أعرب مجلس الأعمال اللبناني- السعودي، عن إدانته "الاعتداءات التي شنتها ميليشيات الحوثي على السعودية، لا سيما الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة"، معتبرا أن "استهداف المرافق المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر، يشكلان تصعيدا خطيرا يستوجب الإدانة والتضامن الكامل مع السعودية".
ولفت في بيان، إلى أن "هذه الاعتداءات تطال أمن المواطنين السعوديين والملايين من المقيمين على أرض السعودية، وتحمل في الوقت نفسه تهديدا لأمن المنطقة بأسرها"، مركّزًا على أنّ "السعودية تشكل ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي العربي، وتؤدي دورا محوريا في أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة والاستثمار، ما يجعل أمنها واستقرارها مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة وشعوبها".
في هذا السياق، أكد رئيس المجلس رؤوف أبوزكي أن "التضامن مع السعودية هو موقف وفاء لدولة لم تتوان عن الوقوف إلى جانب أشقائها العرب في أصعب الظروف، وكان للبنان نصيب كبير من دعمها على مدى عقود، سواء على مستوى الدولة ومؤسساتها، أو من خلال الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية والإنسانية"، مبيّنًا أن "العلاقات التاريخية بين البلدين وما يجمع شعبيهما من روابط وثيقة ومصالح مشتركة، تجعل لبنان معنيا بصورة مباشرة بأمن السعودية واستقرارها وازدهارها".
وشدد المجلس على أن "الدور السعودي في دعم الاقتصادات العربية ومشاريعها التنموية، إلى جانب مكانة السعودية الإقليمية والدولية، يمنح أمنها واستقرارها أهمية تتخطى حدودها الوطنية وينعكس بصورة مباشرة على مستقبل المنطقة ومصالح شعوبها".
كما جدد "تضامنه الكامل مع السعودية، ورفضه القاطع للاعتداءات على سيادتها وسلامة سكانها"، معتبرا أن "الاعتداء على السعودية هو اعتداء على أمن المنطقة، واستقرارها يشكل ركنا أساسيا من استقرار العالم العربي ومستقبل شعوبه".



















































