ذكر تحقيق مشترك أجرته "بي بي سي بانوراما" و"مكتب الصحافة الاستقصائية" أن شركة "ديلويت"، أكبر شركة محاسبة في العالم، ساعدت في تزوير مستندات لإخفاء ثروة الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش وتهرّب ضريبي، إذ اختفت أصول بقيمة 672 مليون دولار، بينها يخوت فاخرة وقصور وطائرات خاصة، من حسابات شركاته بعد أن وقّعت "ديلويت" على الحسابات في قبرص.
وأوضح التحقيق أن المستندات المزوّرة شملت تغيير تواريخ بأثر رجعي لثلاث سنوات لنقل الأصول إلى شركة أم في جزر العذراء البريطانية بهدف التحايل على قانون شفافية جديد في قبرص دخل حيز التنفيذ عام 2006، وأن "ديلويت" راجعت المستندات واعتبرها "كافية" لإزالة الأصول من حسابات الشركة القبرصية، ثم وقّعت عليها وهي تعلم أنها "مضللة تمامًا"، ولم يبقَ في الحسابات سوى 75 ألف دولار.
ولفت التحقيق إلى أن المستندات ذاتها استُخدمت في مخطط لتهرّب شركة "كرافين إنفستمنتس" القبرصية، التي كان لديها نحو ملياري دولار في البنك عام 2003، من دفع ضرائب على فوائد كبيرة، إذ أنشأ مستشارو أبراموفيتش مستندات بأثر رجعي تُظهر أن الشركة كانت تحتفظ بالأموال فقط بالنيابة عن شركتها الأم في جزر العذراء البريطانية، بما يلغي مسؤوليتها الضريبية في قبرص، وأن "ديلويت" نصحت في رسالة إلكترونية بتاريخ أيلول 2005 بـ"إجراء تغييرات معينة على الحسابات" بسبب تلك التعديلات بأثر رجعي.
وخلص التحقيق إلى أن أندرو ميتشل، المحامي البريطاني المتخصص في قانون الخدمات المالية، وصف المخطط بأنه "تهرّب ضريبي صريح" و"لا يمكن أن يكون أكثر وقاحة"، وأن "ديلويت قبرص" قالت إنها "تتصرف بما يتوافق مع القوانين المعمول بها" وإنها لا تستطيع التعليق على مزاعم محددة لأن المستندات يعود تاريخها إلى أكثر من 20 عامًا ولم تعد متاحة، فيما قال محامو أبراموفيتش إنه ينفي تهرّبه من الضرائب أو إخفاء ثروته، وإنه لم يكن على علم بأي تزوير ولم يأذن به أو يوجهه، وإن الاعتماد على نصائح المهنيين كان "مشروعًا تمامًا".











































