حذّر فيل غوردون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس كامالا هاريس في إدارة بايدن، في مقابلة حصرية مع صحيفة "جيروزاليم بوست" من أن العلاقات الأميركية-الإسرائيلية تضررت بشدة، وقال: "لقد انهارت فعلاً. لا تجميل للأمر. أعتقد أن الإسرائيليين بحاجة إلى فهم ذلك"، مضيفًا أنه "نادراً ما رأيت تحولاً في المواقف تجاه قضية بهذه السرعة والشمولية"، في إشارة إلى التراجع الحاد في الدعم الأميركي لإسرائيل خلال العام الماضي.
وأوضح غوردون أن الضرر الذي لحق بالعلاقة قد يكون أكثر دواماً مما يدركه كثير من الإسرائيليين، وقد يمتد إلى ما هو أبعد من المسيرتين السياسيتين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب، وأنه لا يستبعد أن يكون التدهور دائماً، قائلاً إنه اختار وصف الضرر بأنه "ربما غير قابل للإصلاح" عن قصد، لأن "الكلمة الأكثر أهمية هي (غير قابل للإصلاح) لأنه من الصدق أنه ممكن".
ولفتت الصحيفة إلى أن غوردون تناول في حديثه مكالمة 4 تموز 2024 بين بايدن ونتنياهو التي قال إنها كشفت صعوبة التوصل إلى اتفاق، إذ كان من المفترض أن تشكّل نقطة تحول بعد أن أبدت حماس استعدادها للتخلي عن شرطها الأساسي بوقف دائم لإطلاق النار قبل الإفراج عن الرهائن، لكن نتنياهو أضاف شروطاً جديدة أبرزها الاحتفاظ بقوات على طول محور فيلادلفيا بالكامل وتشكيل آلية تفتيش للعائدين إلى شمال غزة، وهو ما اعتبرته واشنطن شروطاً إضافية حالت دون التوصل إلى اتفاق لستة أشهر أخرى قُتل خلالها نحو 9000 فلسطيني إضافي ومزيد من الرهائن، وأن هذين الشرطين أُسقطا في نهاية المطاف من اتفاق كانون الثاني 2025.
وخلصت الصحيفة إلى أن غوردون حذّر من أن مسألة ربط المساعدات العسكرية الأميركية بسلوك إسرائيل انتقلت من "رأي هامشي" إلى "موقف ديمقراطي سائد"، مع دعم متزايد في مجلس الشيوخ لمشاريع تشترط المساعدة، بينها ما يتعلق بالتطوير الإسرائيلي في منطقة E1 شرق القدس، وأن تراجع الدعم لا يقتصر على الحزب الديمقراطي بل يمتد إلى الحزبين، وأن إصلاح العلاقة ممكن مع حكومة إسرائيلية جديدة وسياسات مختلفة لكنه سيتطلب جهداً مستداماً لأن أحداً "لا ينبغي أن يستهين بالتحدي".