ذكرت صحيفة "التلغراف" أن الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا وأصاب مئات آخرين، يُعد الأعنف من نوعه منذ آذار 2015، وأنه دفع الرئيس دونالد ترامب إلى التلويح بشن ضربات على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن ردًا على ما وصفه التحالف بقيادة السعودية بـ"جريمة حرب كاملة".
وأوضحت الصحيفة أن مستشاري ترامب يزنون بعناية مخاطر الاندفاع إلى نزاع مع الحوثيين الذين قلّل خصومهم من شأنهم مرارًا، إذ لم يعد الحوثيون "إرهابيين بنعال بلاستيكية" كما كانوا يُوصفون، بل بنوا ترسانتهم منذ انخراطهم في حرب إسرائيل-حماس عام 2023 بهجمات صاروخية على سفن تجارية، وأنهم باتوا يملكون صاروخ "فلسطين-2" الفرط صوتي الخاص بهم، وهو عالي الدقة ويسير بسرعة تفوق الصوت 16 مرة، ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا الصاروخ هو المستخدم في استهداف مطار الملك خالد، لكن الخبراء يقولون إنه كان صاروخًا متطورًا بشكل مقلق.
ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية لم تكشف سبب فشل دفاعاتها الجوية في اعتراض الهجوم، لكن خبراء عسكريين يشتبهون في أن الخلل قد لا يعود إلى ضعف الدفاعات بقدر ما يعود إلى تطور الصواريخ المستخدمة، وأن داني سيترينوفيتش من "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي قال إن إيران ربما شاركت خبراتها مع الحوثيين بناءً على تجاربها في الحروب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنها ربما غيّرت شيئًا في الصاروخ ليجعل اعتراضه أصعب.
وخلصت الصحيفة إلى أن ترامب سيواجه معضلة مزدوجة: فنقص مخزون الصواريخ الأميركية ودفاعاتها الجوية بعد الحرب مع إيران يحدّ من قدرته على الرد، واعترف بنفسه الأسبوع الماضي بتناقص المخزون، وأن وكالة رويترز نقلت في آب عن ثلاثة مصادر أن الولايات المتحدة استنفدت "جميع" صواريخها بعيدة المدى تقريبًا، وأن هجومًا كبيرًا على الحوثيين قد يدفعهم إلى ضرب القوات الأميركية في الأردن أو الإمارات، وأن بريدجيت تومي من "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" قالت إن ترامب "في حرب بالفعل" مع الحوثيين لأنهم جزء من استراتيجية إيران الإقليمية، فيما قال سيترينوفيتش إن ترامب "متردد جدًا" في بدء حرب مع الحوثيين، وإن بعض المسؤولين في واشنطن يرون أن التفاعل معهم أفضل من حرب شاملة، وإن الدخول في مواجهة سيكون "أمرًا رمزيًا" في أحسن الأحوال.















































