استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، وفد نقابة المعالجين الفيزيائيين برئاسة النّقيب شارل مرقص، الّذي أطلعه على وضع النّقابة وعملها والتحدّيات الّتي تعترضها، إضافةً إلى المنافسة غير الشّرعيّة الّتي تلقاها، وتأثيرها السلبي على المواطنين.
وأشار إلى أنّ "نقابتنا نقابة، أوّلًا إنسانيّة، طبيّة بامتياز، تعالج المرضى والمصابين. نحن حوالي 4000 معالج فيزيائي في لبنان -والانتساب للنّقابة إلزامي لممارسة المهنة- نعمل في المستشفيات الخاصة والحكوميّة كافّة، نعالج داخل المستشفيات العسكريّة، في مراكز ومستشفيات التأهيل وفي العيادات الخاصة، وخصوصًا ندخل منازل المرضى في المناطق اللّبنانيّة كافّة لنقدّم لهم العلاج الفيزيائي، الدعّم النّفسي والمعنوي للشّفاء؛ ومساعدتهم على استعادة قدراتهم".
ولفت مرقص إلى أنّ "أكثريّة الجامعات في لبنان ومنها الجامعة اللبنانية، أصبحت تخرّج نحو 500 زميل سنويًّا، ومنهم من حمَلة شهادة دكتور في العلاج الفيزيائي بعد دراسة مدّتها 6 سنوات"، مؤكّدًا أنّ "في مقرّ نقابتنا، العمل متواصل باحتراف ودقّة كما تعمل عقارب السّاعة، متمسّكين بقيم الحرّيّة، الدّيمقراطيّة والعيش المشترك. نحن نعلم أنّ مسؤوليّة بناء الدولة يشارك فيها أيضًا المجتمع، المؤسّسات والنّقابات، بهدف استعادة ثقة المواطنين بوطنهم وتتطلّب إرادةً صلبةً ورؤيةً وطنيّةً جامعة".
وركّز على أنّ "اليوم ليس وقت المطالب. لقد واجهنا وحسب توجيهاتكم، منتحلي صفة معالج فيزيائي من خلال الإعلام والتوعية، نجحنا وسنتابع"، معربًا عن أمله في أن "تمنحونا الرّعاية لنقابتنا وحماية خاصة لمهنتنا، الّتي تتعرّض لتعدّيات من مراكز تُسمّى بـ"مراكز التدليك"، وقد تابعنا مع الوزارات المختصة طلب نقلها وحصرها في الفنادق والمنتجعات السّياحيّة كاقتراح وتمنّي".
من جهته، شدّد الرّئيس عون على "أهميّة التزام العاملين في قطاع العلاج الفيزيائي بالضوابط الّتي يستلزمها عملهم، وحيازتهم على التراخيص المهنية المطلوبة"، مؤكّدًا أنّ "الأمن الصحي هو في صلب الأمن الوطني".
وأشار إلى أنّ "انتشار الأدوية المزوّرة لا سيّما أدوية السرطان، وما يُسجَّل من ممارسات تصدر عن بعض العاملين في القطاع الصحي، الفيزيائي، التجميلي والصيدلي بعيدًا عن الأخلاقيّات المهنيّة والواجبات الإنسانيّة، يثير القلق بشأن سلامة المواطنين وحقّهم في الحصول على رعاية صحيّة آمنة ولائقة".
وأعرب الرّئيس عون عن أسفه أن "تتراجع قيمة الإنسان لدى البعض أمام المصالح المادّيّة أو الاعتبارات الشّخصيّة، في حين أنّ الطب وسائر المهن الصحيّة، بما فيها العلاج الفيزيائي، هي مهن إنسانيّة قبل أن تكون وسيلةً لكسب الرزق. وهي تقوم على العلم والكفاءة والنّزاهة واحترام كرامة الإنسان وحياته".
وركّز على أنّ "بناء الأوطان بالحجر والبشر هي مسؤوليّة مشتركة"، وتوجّه إلى أعضاء الوفد بالقول: "حافظوا على دوركم في هذا الإطار، في العمل على ألّا تُستغلّ مهنتكم من قبل غير أصحاب الاختصاص أو غير المؤهّلين لأهداف ربحيّة مختلفة".
كما نوّه بـ"محافظة النّقابة على دورها رغم الظروف الصعبة الّتي مرّ بها لبنان"، واصفًا إعطاء الدّواء المزوّر إلى المرضى بـ"الإرهاب الّذي يفوق الإرهاب الأمني".
وتناول الرّئيس عون الوضع الرّاهن، فلفت إلى "الصعوبات الّتي يمرّ بها لبنان، لا سيّما اقتصاديًّا، وذلك بفعل الأزمة العالميّة والحرب، والأخطر جشع التجار السائد الذي تتحول معه التجارة من أداة مشروعة لكسب الرزق إلى أداة لاستغلال حاجات الناس ومراكمة الأرباح.
على صعيد آخر، اطلع الرئيس عون من المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك، على اوضاع المؤسسة وحاجاتها ووضعية معامل انتاج الطاقة الكهربائية في لبنان.
دبلوماسياً، بحث رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في تونس الدكتور ميلاد نمور، العلاقات اللبنانية - التونسية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وفي قصر بعبدا، محافظ الجنوب ومحافظ النبطية بالوكالة منصور ضو، الذي عرض للرئيس عون أوضاع المحافظتين في ضوء التطورات التي يشهدها الجنوب.
من جهة اخرى، ابرق الرئيس عون الى ملك اسبانيا فيلبي السادس، مهنئاً بمناسبة العيد الوطني للمملكة، مؤكداً حرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين، ومقدراً دور اسبانيا في دعم لبنان في كافة المجالات.
















































