أشار الرّئيس والمدير العام لـ"إدارة حصر التبغ والتنباك" (الريجي) ناصيف سقلاوي، في نداء عاجل موجّه إلى وزيرَي الزّراعة نزار هاني والبيئة تمارا الزين، بموضوع الصيد بالدّيناميت على السّاحل الجنوبي، إلى أنّ "البيئة البحريّة على امتداد الساحل الجنوبي، تشهد تدهورًا خطيرًا يتجلّى في تناقص الثروة السمكية واختفاء أصناف عرفتها مياهنا منذ أجيال، ممّا يهدّد مصدر رزق آلاف الصيّادين وعائلاتهم".
ولفت إلى أنّه "إذا كانت حماية هذه الثّروة تتطلّب تشريعات وخططًا وآليّات تنفيذ متكاملة، فإنّ هناك إجراءً عاجلًا لا يحتمل التأجيل، وهو وقف الصيد بالديناميت فورًا وبصورة حاسمة".
وشدّد سقلاوي على أنّ "من غير المقبول أن تستمر فئة قليلة في إلقاء حزم الدّيناميت في البحر على نحو عشوائي وعلني في وضح النّهار، مدمّرةً الحياة البحريّة، ومعتديةً على أرزاق الصيّادين الّذين يلتزمون أصول مهنتهم، علمًا أنّ هويّة بعض مرتكبي هذه الممارسات وأماكن وجودهم معروفة".
وأكّد أنّ "استمرار هذه الآفة لا يجوز أن يبقى رهينة روزنامة إداريّة أو خطة مؤجّلة. والمطلوب من الوزارتَين، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة المختصة، تكثيف الرّقابة وضبط المخالفين وإحالتهم إلى القضاء، والعمل على تطبيق أقصى العقوبات الّتي يجيزها القانون بحقّهم".
وأوضح "أنّنا لا نطالب بانتظار اكتمال معالجة جميع مشكلات البحر، بل بالبدء فورًا بوقف هذا الاعتداء الفاضح من قبل مرتكبيه، ثمّ المضي تدريجيًّا في تنفيذ سائر التدابير الّتي تكفل حماية الثروة السمكية واستدامتها"، معربًا عن أمله من الوزيرَين "اتخاذ الإجراءات اللّازمة الّتي توقف هذا التمادي في تدمير بيئتنا البحريّة. فالبحر مورد حياة ومعيشة، وحمايته مسؤوليّة لا تحتمل البطء أو التهاون".
وختم: "إن إنجاز وقف الصيد بالديناميت سيكون بحد ذاته خطوة أساسية تسجل للوزارتين في حماية الساحل الجنوبي وصون أرزاق آلاف العائلات. ونأمل أن يلقى هذا النداء استجابة عاجلة تترجم إلى إجراءات ملموسة على الأرض".

















































