رفع صندوق النقد الدولي، بشكل طفيف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بمقدار 0,1 نقطة مئوية لتصل إلى 3,1 في المئة، مشيرا إلى "صمود" في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وصدمات أخرى.
وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أبقى الصندوق على توقعاته للنمو العالمي لعام 2027 دون تغيير عند 3,4 في المئة.
وقال صندوق النقد الدولي إنه فيما حظيت العديد من الاقتصادات المتقدمة بدعم بفضل تزايد الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تواجه الدول الأفقر التي لا تستفيد من هذه الطفرة خيارات صعبة للغاية في ظل تعاملها مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية على إيران.
فقد أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران في شباط إلى إغراق الشرق الأوسط في الحرب، كما تسببت في ارتفاع هائل في أسعار الطاقة العالمية نتيجة للإجراءات الضادة التي اتخذتها طهران.
ولا تزال أسعار المنتجات النفطية المكررة تراوح بين 70 و95 في المئة فوق مستويات ما قبل الحرب، ما يفرض ضغوطا على البلدان التي تعتمد على واردات الطاقة في نشاطاتها الاقتصادية.
ومع دخول الحرب شهرها الثامن، حذّرت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينريرو من أن "الصراع الممتد في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطا إضافية على التضخم ويبطئ النمو".
وكان هناك تباين واضح في التوقعات التي قدّمها الصندوق.
فقد خفض بشكل حاد توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026، مرجحا حصول انكماش ضئيل في الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقع الصندوق في تقريره انكماشا بنسبة 0,3 في المئة هذه السنة، بعدما كان توقع قبل ستة أشهر تحقيق نمو نسبته 1,9 في المئة.
كما توقّع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية 3,3 في المئة هذا العام قبل أن يشهد انتعاشا في 2027.
وتوقع الصندوق في تقريره أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموا بنسبة 2,1 بالمئة عام 2026، مع تحقيق الاقتصادات المنخرطة في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي مثل تايوان وكوريا الجنوبية معدلات نمو أعلى بكثير.
كما أفاد صندوق النقد الدولي بأنه يتوقع أن يتباطأ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بمقدار 0,5 نقطة مئوية ليصل إلى 4,5 في المئة هذا العام، وذلك يعود في المقام الأول إلى ضعف الطلب المحلي.
وتوقع الصندوق أن يتباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1,1 في المئة هذا العام قبل أن يشهد تسارعا طفيفا عام 2027، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف ثقة المستهلك.
كذلك، توقع أن يتسارع التضخم العالمي ليصل إلى 4,7 في المئة عام 2026 مدفوعا بالحرب في إيران وطفرة الذكاء الاصطناعي، مع امتداد تأثيرات ذلك إلى كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية.



















































