أعلن رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، عن "إطلاق برنامج الإيواء للذين دمرت منازلهم او تضررت ولم تعد صالحة للسكن".
كلام دعموش جاء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد "وعد والتزام".
ولفت إلى أنّ "برنامجنا يوفّر إمكانية استجئار منزل وشراء أثاث كما هو حال البرنامج الذي عملنا عليه بعد عدوان العام 2024"، مشيرًا إلى أنّ "البرنامج يشمل كمرحلة أولى بدل إيواء وأثاث لأصحاب الوحدات السكنية المهدومة بالكامل أو جزئيا".
وأوضح دعموش، أنّ "البرنامج يشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدومة في الأبنية المقرّر هدمها كلياً أو جزئياً، استناداً إلى الدراسات".
وأكّد أنّ "الاستفادة البرنامج تشمل أصحاب الوحدات السكنية المصابة بأضرار إنشائية أو أضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير قابلة للسكن"، مضيفًا: "كل العائلات التي كانت تعتمد هذه المساكن كمنازل دائمة وليست صيفية ستسفيد من مساعدات الايواء إن لم تكن تملك منزلاً آخر بديلاً".
وكشف الشيخ دعموش، أنّ "المبلغ المقدّم هو بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في العاصمة بيروت وفي الضاحية الجنوبية، والمبلغ المعتمد خارج بيروت والضاحية هو 12 ألف دولار"، موضحًا أنّ "المبلغ يلحظ بدل إيجار 6 آلاف دولار في الضاحية الجنوبية وبيروت و4 آلاف خارجهما".
وذكر "أننا سنبدأ بتقديم الدفعة الأولى وقيمتها 3500 دولار للضاحية وبيروت، و3000 دولار خارجهما".
ولفت دعموش، إلى أنّ "البرنامج سيشمل النازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، الذين هجروا من قراهم، سواء كانت وحداتهم مهدومة أو متضررة او غير متضررة، وهذه المناطق تشمل عموم البلدات الواقعة تحت الاحتلال أو المحاذية لها".
وقال: "هذه المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعدوان وسنتوجه فيها الى المواطن بصفته الإنسانية وانتمائه إلى وطن واحد"، مضيفًا: "ستبقى يدنا ممدودة الى كل من وقع عليه ضرر في بلدنا بمعزل عن موقفه السياسي وسنبقى على عهدنا كما كنا سابقا".
وتابع دعموش: "عملت وحدات حزب الله على إنجاز مسح شامل في القرى والبلدات الجنوبية والضاحية، وتم تشكيل اللجان المختصة التي لا زالت تستكمل عملية إحصاء ومسح الوحدات المستحقة للإيواء".
وأوضح "أننا اعتمدنا آلية مرنه لإعداد جدول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث نقوم بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة المسح المُعدّة والموحّدة من شركة معمار".
وشدد دعموش، على أنّ "الحكومة لم تقدّم حتى الآن برنامجًا لمساعدة المتضررين مباشرة، وما قامت به من رفع الأنقاض وتنفيذ بعض المشاريع يندرج في إطار إعادة تأهيل البنى التحتية".
ولفت إلى أنّ "العامل المؤثر لمعالجة النزوح هو التضامن والتكافل الشعبي"، مشددًا على أنّه "من غير الجائز أن يسارع البعض إلى رفع بدلات الإيجار بحجة أن حزب الله يقدّم بدل إيواء".
وأكّد دعموش، "أننا واثقون من أننا قادرون على النجاح في هذا التحدّي الجديد بالاتكال على الله وبالعمل الجاد بالتعاون مع أهلنا الشرفاء الذين نحييّ صبرهم وتفهمهم".
وأضاف: "نقول لكل الذين راهنوا على عجز حزب الله عن لملمة جراج الناس إنّ رهانكم خاسر. ها هو حزب الله يعلن كما في كلّ استحقاق الوقوف إلى جانب أهلنا المضحّين الذين لم يتخلّوا عن المقاومة ولم تتخلّ المقاومة عنهم".
وأشار دعموش، إلى أنّ "ما نقوم به في خدمة أهلنا إنما هو ببركةِ دماء الشهداء، الذي نعاهدهم من جديد على المضيّ على ما مضوا عليه. أولويتنا الأولى هي إيواء الناس ومساعدتهم للتخفيف من معاناتهم في النزوح، والمراحل الأخرى سنعلن عنها تباعاً عند توافر الظروف".
ولفت إلى أنّه "سيكون بإمكان أهلنا الأعزاء مراجعة المراكز المستحدثة في كل منطقة، والتي سيعلن عنها من قبل الجهات المختصة، للتعرّف إلى كيفية الحصول على الكمبيالات".
وأوضح دعموش، "أننا نمضي على هذا الدرب متكلين على الله وسواعد مجاهدينا وصمود شعبنا العزيز الذي لم تهزه كل التحديات"، مشيرًا إلى أنّ "العدو لم يستطع النيل من الإرادة والعزم والتصميم على تمسك شعبنا بالحق في المقاومة والدفاع".
وقال: "الشعب يرى ما فعلته يد الاحتلال "الإسرائيلي" بأرضه وقراه وقد عاثت فيها خراباً على مرأى من سلطة تخلّت عن السيادة على أرضها ووقّعت على صكّ كرّس احتلال الجنوب".
وشدد دعموش، على أن "خيار المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التخلّي عنه، وهي التي قدّمت ملاحم بطولية وسطرت للوطن أبهى صورة للدفاع عن وجوده. وظيفة المقاومة تقوم على استنزاف الاحتلال حتى طرده من بلاده، وما حدث من تطورات ميدانية ناتجة عن موازين معينة لا يعني القبول بمنطق الاستسلام والخضوع".
ولفت إلى أنّ "السلطة عجزت عن توفير سبل الحماية للسيادة الوطنية، وهي لا تستطيع منع شعبها من ممارسة هذا الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني وندعوها لوقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور ولعدم الرهان على الخارج"، و"نؤكد حرصنا على بناء الدولة القوية العادلة القائمة على الشراكة الوطنية".
ودعا دعموش الشعب إلى أن "يعيَ خطورة المرحلة التي يمرّ بها بلدنا"، مضيفًا: "نحن في حزب الله مستمرون في خدمة شعبنا ونبذل كل جهد ممكن في سبيل عزته وكرامته. إنّ ما نقوم به وعدٌ والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحّي، وفي هذا المجال لسنا معنيين عن حجم المبالغ الكلية في كل دفعة من المبالغ المقررة".
وقال إنّ "بعض المؤسسات الرسمية عملت على تطبيق الحصار لمنع وصول المعونة للمتضررين والنازحين، لكن تلك المحاولات سقطت أمام إرادة شعبنا، وثمّة من راهن على الحصار وروّج له وظنّ أن العقوبات ستمنعنا من السعي".





















































