أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إلى طبيعة الصراع القائم مع الغرب، مؤكدا أنه ليس جديدا أومستجدا ،بل أن عمره منذ بداية الإسلام ،مشيرا إلى "أن اليهود ناهضوا النبي منذ البداية واتهموه بالكذب والسحر ،وكان دورهم في هذا المجال مؤثرا لأن المشركين كانوا في ذلك الحين يحترمون الديانة اليهودية".
ولفت الخطيب خلال ندوة في "مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي" الى أن "كيف أن العرب والمسلمين افتتنوا بالتقدم العلمي الغربي نتيجة حالة التخلف،في حين تصدت المدارس الإسلامية في النجف والزيتونة وغيرهما لهذا التوجه".
وقال: تلك الفترة أنتجت الواقع الذي نحن فيه اليوم من هيمنة للغرب على المنطقة. والمعركة اليوم هي مع هؤلاء الذين يلفظون أنفاسهم ويروجون لهزيمتنا .نحن لسنا مهزومين ،وما كان الغرب ليعلن الحرب علينا مباشرة لوكان واثقا أن الذين يحمون مصالحه في المنطقة هم أهل لذلك .فهؤلاء انتهت وظيفتهم بعدما انتقلت هذه الوظيفة من الوكيل إلى الأصيل.ونحن في حرب مستمرة ولا يعرف أحد مداها،ونحن سننتصر في النهاية لأن الحق هو الذي ينتصر وقد هزم المشروع الإسرائيلي الاميركي.
وتناول موقف السلطة اللبنانية فرأى أنها "عندما ذهبت هذا المذهب ،فإنها كانت على قناعة بأن محور المقاومة والجمهورية الإسلامية لا يمكنهم المواجهة وأنهم على طريق الزوال .أما الذين خاضوا المواجهة فكانوا على قناعة بأن الغرب بلغ القمة ولا بد أن يبدأ بالإنحدار ،وكان التحرير عام 2000 في جنوب لبنان ثم انتصار ال 2006 ،فكان ذلك إنذارا للغرب وأعوانه في المنطقة فأخذوا يعدون العدة واستخدموا كل الوسائل والأدوات في حربهم الأخيرة".
أضاف "أن المعركة التي يخوضونها اليوم هي معركة الدفاع عن هزيمتهم ،فالخسارة حضارية وليست خسارة عسكرية .لقد ربحوا معارك تكتيكية ولكنهم خسروا الحرب استراتيجيا" .
ورأى "أن لبنان يشكل أهمية للغرب ،فمن هذا البلد تُصنع الرواية ،الهزيمة أو الإنتصار . ولذلك نأسف لمواقف البعض الذين يأخذون البلد نحو نتيجة لا وطنية. ولا يجب في أي لحظة أن نشعر بالخسارة".
وردا على سؤال حول الموقف من قوة دولية بديلة لليونفيل، أجاب الخطيب :"علينا أولا أن نعرف طبيعة مهمة هذه القوة .ولكن مبدئيا نحن نرفض أي قوة دولية من دون غطاء الأمم المتحدة ،لكننا في الخلاصة لا ندعو إلى المواجهة مع هذه القوة".





















































