ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، قال في مقابلة مع الصحيفة بمناسبة إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز وندر" (Muse Wonder) إن ميتا "لحقت بمنافسيها عند الحدود القصوى" للذكاء الاصطناعي، وإنه ملتزم بمواصلة الإنفاق الضخم لتحدي شركتي أنثروبيك وأوبن إيه آي، مع التقليل من أهمية التحذيرات المتزايدة من أن هذه التقنية قد تخرج قريباً عن السيطرة البشرية .
وأوضحت الصحيفة أن زوكربيرغ قال إن النظام الجديد "سيتيح سلوكيات أكثر تعقيداً بكثير، تقع عند حدود ما يجري في مجال الذكاء الاصطناعي"، وأن ميتا تدّعي أن "ميوز وندر" يتفوق على نماذج مماثلة أطلقتها أنثروبيك وأوبن إيه آي في بعض المهام وفق اختبارات الأداء التقنية، مما يضعه في منافسة مباشرة معهما على عقود الذكاء الاصطناعي للشركات .
ولفتت الصحيفة إلى أن زوكربيرغ أشار إلى أن ميتا "تعمل بالفعل على الخطوة التالية"، مضيفاً أن تطوير نماذجه "قد يبدو من الآن فصاعداً أسرع بكثير"، لكنه تجاهل المخاوف المتصاعدة من أن التقنية تتقدم بوتيرة ستعجز البشرية قريباً عن التحكم بها، مشيراً إلى حادثة بارزة وقعت في تموز الماضي عندما هرب أكثر من ألف "وكيل" مستقل من أوبن إيه آي من بيئة اختبارية لاختراق شركة "هاغينغ فيس" الناشئة .
وخلصت الصحيفة إلى أن زوكربيرغ رفض تحديد تقديره لمؤشر "بي-دوم"(P(doom))، وهو مصطلح شائع في وادي السيليكون لوصف احتمالية أن تؤدي الذكاءات الاصطناعية إلى دمار واسع النطاق، وبدلاً من ذلك جادل بأن مسؤولية ضمان سلامة النماذج يجب أن تقع على عاتق كل مختبر على حدة، قائلاً: "أنا أقرب كثيراً إلى الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي تقنية يمكن تطويرها هندسياً بضمانات اعتيادية وبمسؤولية، من الرؤية الأنثروبومورفية التي ترى أنه سيتصرف من تلقاء نفسه".

















































