استضافت الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الأشغال العامة والنقل، وفدا من ممثلي المجتمع الدولي وشركاء الأمم المتحدة في زيارة ميدانية إلى معبر المصنع الحدودي، خصصت لعرض المخطط الشامل لإعادة إعماره وحشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذه.
ونظمت الزيارة بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية والجيش اللبناني وسائر الأجهزة الوطنية المعنية بإدارة الحدود، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM) .
شارك في الزيارة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، سفير بلجيكا في لبنان أرنوت باولس، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، ورئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند.
كما حضر ممثلون عن الجمارك اللبنانية والمجلس الأعلى للجمارك والجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام ومكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وبلدية مجدل عنجر، إلى جانب ممثلين عن كندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والولايات المتحدة الأميركية، وبعثة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووكالة "إكسبيرتيز فرانس".
وخلال عرض تقني وجولة ميدانية، قدم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني المخطط الحكومي لإنشاء معبر جديد على خط الحدود الدولية، على أن يُنفذ على مراحل، مستعرضا التحديات التي يواجهها المعبر الحالي، وفي مقدمها الازدحام ومحدودية القدرة الاستيعابية وتقادم المرافق والتجهيزات. ويقع معبر المصنع على طريق بيروت–دمشق الدولية، ويشكّل المنفذ البري الرئيسي للبنان مع سوريا، وتمرّ عبره حركة كثيفة من المسافرين والشحن التجاري والمساعدات الإنسانية بين البلدين.
وقال رسامني "إن معبر المصنع الحدودي الجديد يمثل استثمارا وطنيا استراتيجيا في أمن لبنان وربطه الإقليمي ومستقبله الاقتصادي. وقد أنجزت الحكومة جهودا كبيرة على صعيد التخطيط والتحضير، أوصلت المشروع إلى مرحلته الراهنة، وهي ملتزمة المضي قدما في تنفيذه. ونتطلّع إلى التعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين لحشد الدعم اللازم لإطلاق المرحلة التنفيذية".
وأوضح رسامني أن "محدودية الموارد العامة تفرض توجيه الإنفاق نحو المشاريع القادرة على تحقيق مردود اقتصادي"، مشددا على "ضرورة أن يترافق توسيع مرفأي بيروت وطرابلس مع تطوير شبكة الطرق والمعابر الحدودية التي تربطهما بالأسواق العربية والإقليمية عبر سوريا".
وشدد على "أهمية التعاون مع السلطات السورية لتسهيل تجارة الترانزيت وتعزيز الرقابة على الحدود"، مؤكدا أن "الحكومة ستساهم، من خلال موازنة الوزارة، في تأهيل المعابر الحدودية والطرق المؤدية إليها، بالتوازي مع السعي إلى استقطاب الدعم الخارجي".
وأشار إلى أن "المخطط الشامل لمعبر المصنع خضع للتحديث بالتنسيق مع جميع الأجهزة والإدارات المعنية، التي أقرته"، موضحا أن "المشروع يهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشاحنات والمسافرين، وتقليص فترات الانتظار وتحسين مستوى الخدمات، من خلال تنظيم مسارات الدخول والخروج، وتجميع الخدمات في مواقع مشتركة، واعتماد الإجراءات الرقمية وأنظمة التفتيش الحديثة. كما يتضمن تقريب المراكز الحدودية اللبنانية والسورية بعضها من بعض، بما يسهم في مكافحة التهريب وإحكام الرقابة على حركة العبور".
ونوّه رسامني بـ"التعاون القائم بين الأجهزة الوطنية المعنية، وبالدعم الذي توفره المنظمة الدولية للهجرة والشركاء المشاركون"، مشددا على "ضرورة الإسراع في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ".
من جهته، قال رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان: "يشكل معبر المصنع نقطة الربط البرية الرئيسية بين لبنان وسوريا، وقد باتت مرافقه الحالية عاجزة عن تلبية متطلبات حركة العبور المتزايدة. وقد أنجزت الحكومة الأعمال التحضيرية اللازمة، واكتملت الدراسات الفنية، وأصبحت هناك خطة واضحة للتنفيذ على مراحل".
















































