ذكرت صحيفة "الغارديان" أن السعودية أُجبرت على تعليق جميع الرحلات من وإلى مطارها الدولي الرئيسي في الرياض حتى السبت المقبل، بعد جولة جديدة من الهجمات الصاروخية الحوثية أسفرت عن مقتل شخص وإلحاق مزيد من الأضرار، وأن شركات طيران بينها "طيران الخليج" و"البحرين إير" أعلنت مسبقًا إلغاء رحلاتها حتى السبت، فيما قال المتحدث العسكري السعودي إن الحوثيين أطلقوا مزيدًا من الصواريخ على مدن سعودية الاثنين.
وأوضحت الصحيفة أن السعودية أعلنت تعليق الرحلات من الرياض، ثاني أكثر مطاراتها ازدحامًا، بعد أن قتلت صواريخ حوثية 13 شخصًا وأصابت أكثر من 300 السبت، وأن التلفزيون السعودي بثّ تسجيلات كاميرات مراقبة تُظهر ركابًا يغمرهم الدخان والحجارة المتساقطة أثناء وقوفهم في طابور الصعود إلى طائرة لحظة سقوط الصاروخ، وأن المملكة مضت قدمًا في استضافة "مؤتمر الطاقة" الـ25 في الرياض سعيًا لإظهار صورة طبيعية، لكن بعض كبار التنفيذيين في قطاع النفط لم يحضروا أو ظهروا افتراضيًا.
ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان قال للمؤتمر إن "الخوف ليس له مكان في القاموس السعودي"، مؤكدًا مرونة نظام الطاقة في المملكة وعزم شعبها على مواجهة الأزمات، فيما قال أمين الناصر، رئيس "أرامكو" التنفيذي، إن السعودية استثمرت بعمق في حماية إمداداتها، لكن "لا أمة، حتى لو كانت بقدرتنا وثقتنا، يمكنها حماية هذه الإمدادات وحدها"، مضيفًا: "يمكن للأسواق أن تنوّع الموردين، لكنها لا تستطيع تنويع الجغرافيا... عندما تُستهدف البنية التحتية للطاقة في هذه المنطقة، تمتد العواقب إلى اقتصادات في كل مكان".
وخلصت الصحيفة إلى أن مراجعة عاجلة تجري لكيفية اختراق الصواريخ الحوثية المتكرر للدفاعات الجوية السعودية المنهكة، وأن أطفال المدارس وبعض موظفي المكاتب نُصحوا بالعمل من المنزل، وأن الحوثيين استهدفوا أيضًا مدينة خميس مشيط ومطار الملك فهد في الدمام، وتعهدوا بضرب المطارات السعودية في كل البلاد، وأن مسؤولًا حوثيًا حذّر الولايات المتحدة من "رد موجع" إذا دخلت الحرب في اليمن، ودعا "جميع العاملين في منشآت النفط والمطارات السعودية إلى الابتعاد عن هذه المواقع لأنها أصبحت أهدافًا مشروعة"، فيما لم يُشاهد ولي العهد محمد بن سلمان علنًا منذ الثلاثاء الماضي، مما يعكس الضغط الذي يواجهه لإيجاد مخرج من حرب تلاحق قيادته منذ 2014.