ذكرت صحيفة "التايمز" أن الرئيس دونالد ترامب يتردد في استئناف الحرب مع إيران لأسباب مالية وعسكرية ضخمة، إذ لا تزال الولايات المتحدة تعالج الأضرار الناجمة عن عملية "الغضب الملحمي" (Epic Fury)، بينما طهران على أهبة الاستعداد للرد.
وأوضحت الصحيفة أن الرد الإيراني على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي ألحق أضرارًا بمليارات الدولارات في القواعد الأميركية بالمنطقة، وفقًا لتقارير متعددة. فقد قدّر المفتش العام في البنتاغون كلفة الحرب بنحو 33.4 مليار دولار حتى 30 حزيران، منها 3.7 مليارات دولار خسائر معدات. كما أفادت شبكة "إن بي سي" بأن تكلفة إصلاح القواعد الأميركية في الخليج قد تصل إلى 5 مليارات دولار، من دون احتساب إصلاح الرادارات وأنظمة الأسلحة .
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 80 طائرة أميركية تعرضت للتدمير أو الضرر، بينها 12 مقاتلة F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة الإنذار المبكر E-3 سينتري، و45 مسيّرة MQ-9 ريبر . وتبلغ القيمة التقديرية للطائرات المفقودة نحو 3.3 مليار دولار.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الأميركي استهلك مخزونًا كبيرًا من صواريخ الاعتراض، ما دفع البنتاغون إلى سحب 12 قاذفة B-1 لانسر بعيدة المدى من قاعدة فيرفورد الملكية البريطانية خشية تعرضها لهجوم إيراني محتمل بطائرات مسيّرة . وذكرت تقارير أن ترامب امتنع عن تصعيد كبير بسبب مخاوف من تناقص مخزونات صواريخ باتريوت وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الخسائر المتراكمة، إلى جانب اقتراب انتخابات التجديد النصفي وارتفاع أسعار الطاقة، تجعل معاودة الحرب خيارًا بالغ الكلفة سياسيًا وعسكريًا، رغم استمرار طهران في رفض الامتثال للمطالب الأميركية بشأن برنامجها النووي.